صفي الدين محمد بن محمد الموسوي بالمشهد المقدس الكاظمي عليه السلام
في سبب تسمية السيد المرتضى ب " علم الهدى " .
أنه مرض الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الصمد ، في سنة
عشرين وأربعمائة ، فرأي في منامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
يقول له : قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتى تبرأ ، فقال : يا أمير المؤمنين ومن علم
الهدى ؟ فقال عليه السلام : علي بن الحسين الموسوي .
فكتب إليه الوزير بذلك ، فقال : الله الله في أمري فإن قبولي لهذا اللقب
شناعة علي ، فقال الوزير : والله ما كتبت إليك إلا بما لقبك به جدك أمير
المؤمنين عليه السلام .
فعلم القادر الخليفة بذلك ، فكتب إلى المرتضى ، يا علي تقبل ما لقبك به
جدك ، فقبل وأسمع الناس ( 1 ) .
وفسره في الرياض قال : ولعل " علم الهدى " بالتخفيف بمعنى راية الهدى
أو الجبل العالي للهداية ، وقد يقال : إنه بالتشديد وقد كان فعلا ماضيا من باب
التفعيل ، والهدى مفعوله ، يعني هو قد علم أبواب الهداية للناس .
وكلاهما محتمل وإن كان الأول أظهر وأشهر .
وبالجملة فعلى هذا يكون شهرته ( رضي الله عنه ) بهذا اللقب في أواخر
عمره - أعني حين بقي من حياته ثلاث عشرة سنة ، والله أعلم بحقيقة الحال .
وأم وجه تلقبه بذي المجدين - أعني مجد الدنيا والآخرة - فظاهر .
وكذا الظاهر تلقبه بالمرتضى ، وفيه وجه آخر وهو : أن في أجداده أيضا
من لقب بالمرتضى ، فلقب السيد به أيضا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روضات الجنات 1 / 295 - 296 .
( 2 ) رياض العلماء 4 / 19 .