تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المسألة السابعة
[ هل يقع من الأنبياء الصغائر أو الكبائر ] إذا كان من مذهب الإمامية المحقة أن الأنبياء لا يجوز عليهم شئ من القبائح لا صغيرها ولا كبيرها ، فما معنى الظواهر التي وردت في القرآن ، مثل قوله تعالى ( وعصى آدم ربه فغوى ( 1 ) ) وما أشبه ذلك من الأنبياء عليهم السلام بالوجه ( 2 ) الصحيح في تأويل هذه الأخبار . الجواب : إعلم أن الأدلة العقلية إذا كانت دالة على أن الأنبياء عليهم السلام لا يجوز أن يواقعوا شيئا من الذنوب صغيرا وكبيرا ، فالواجب القطع على ذلك ، ولا يرجع عنه بظواهر الكتاب . لأنها إما أن تكون محتملة مشتركة ، أو تكون ظاهرا خالصا ( 3 ) ، لما دلت العقول على خلافه . لأنها إذا كانت محتملة حملناها على الوجه المطابق للحق الذي هو أحد محتملاتها ، وإن كانت غير محتملة عدلنا عن ظواهرها وقطعنا على أنه تعالى أراد غير ما يقتضيه الظاهر مما يوافق الحق .
هامش
( 1 ) سورة طه : 121 . ( 2 ) في ( ن ) : وما الوجه . ( 3 ) ظ : أو تكون ظاهرة خالصة .