المسألة السابعة
[ هل يقع من الأنبياء الصغائر أو الكبائر ]
إذا كان من مذهب الإمامية المحقة أن الأنبياء لا يجوز عليهم شئ من
القبائح لا صغيرها ولا كبيرها ، فما معنى الظواهر التي وردت في القرآن ، مثل
قوله تعالى ( وعصى آدم ربه فغوى ( 1 ) ) وما أشبه ذلك من الأنبياء عليهم السلام
بالوجه ( 2 ) الصحيح في تأويل هذه الأخبار .
الجواب :
إعلم أن الأدلة العقلية إذا كانت دالة على أن الأنبياء عليهم السلام لا يجوز
أن يواقعوا شيئا من الذنوب صغيرا وكبيرا ، فالواجب القطع على ذلك ، ولا
يرجع عنه بظواهر الكتاب .
لأنها إما أن تكون محتملة مشتركة ، أو تكون ظاهرا خالصا ( 3 ) ، لما دلت
العقول على خلافه . لأنها إذا كانت محتملة حملناها على الوجه المطابق للحق
الذي هو أحد محتملاتها ، وإن كانت غير محتملة عدلنا عن ظواهرها وقطعنا
على أنه تعالى أراد غير ما يقتضيه الظاهر مما يوافق الحق .
هامش
( 1 ) سورة طه : 121 .
( 2 ) في ( ن ) : وما الوجه .
( 3 ) ظ : أو تكون ظاهرة خالصة .