تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إلى غيره ، فيجوز أن يقال على سبيل التخصيص : بدا له . وليس كذلك النسخ ، لأن الأمر وإن كان متجددا بعد النهي ، وكذلك الحظر بعد الإباحة ، فذلك مما لا يقتضي الإضافة على سبيل التخصيص ، لأن الأمر المتجدد ظاهر الأمر ، ولكل سامع له ومخاطب به . قلنا : مرت ( 1 ) ضعيف ، لأنه قد يجوز أن يضاف من البداء الذي هو الظهور ما شارك فيه غيره ( 2 ) ، ولا يمنع مشاركته ( 3 ) في أن ذلك بأدلة من اضافته إلى الأمر . ألا ترى أنه قد يجوز أن يظهر لي ولغيري من حسن الفعل أو قبحه ما لم يكن ظاهرا ، فأمر بعد نهي أو نهي بعد أمر ، فدل ( 4 ) أنه قد بدا له ويضاف إليه . وإن شاركه في أنه ظاهر له غيره ، فالمشاركة ليس تنفي هذه الإضافة ، ويجوز له أن يكون القوي بهذه الإضافة ، وأن الأصل في ظهور هذا الأمر هو الفاعل له ، دون كل من سمعه ، لأنهم وإن اشتركوا في العلم به عند ظهوره ، فالأصل في ظهوره هو الفاعل له ، فيقوم الإضافة لذلك . وليس ينبغي أن ينكر هذا التخريج ، لأن أهل اللغة ما وافقونا على أن البداء لا يكون إلا في الموضع الذي ذكره بعض المتكلمين ، وشرط بتلك الشرائط المشهورة . بل قال أهل اللغة : إن البداء هو الظهور ، ولم يزيدوا على ذلك ، والمتكلمون قصروه على موضع بحسب ما اختاروه ، لأن معنى البداء الذي هو الظهور ،
هامش
( 1 ) في ( ن ) : هذا فرق . ( 2 ) في هامش النسخة : شاركين فيه غيري . وفي ( ن ) : ما يشاركني فيه غيري . ( 3 ) في ( ن ) مشاركة غيري . ( 4 ) في ( ن ) تدل .