إلى غيره ، فيجوز أن يقال على سبيل التخصيص : بدا له .
وليس كذلك النسخ ، لأن الأمر وإن كان متجددا بعد النهي ، وكذلك الحظر
بعد الإباحة ، فذلك مما لا يقتضي الإضافة على سبيل التخصيص ، لأن الأمر المتجدد
ظاهر الأمر ، ولكل سامع له ومخاطب به .
قلنا : مرت ( 1 ) ضعيف ، لأنه قد يجوز أن يضاف من البداء الذي هو الظهور
ما شارك فيه غيره ( 2 ) ، ولا يمنع مشاركته ( 3 ) في أن ذلك بأدلة من اضافته إلى
الأمر . ألا ترى أنه قد يجوز أن يظهر لي ولغيري من حسن الفعل أو قبحه
ما لم يكن ظاهرا ، فأمر بعد نهي أو نهي بعد أمر ، فدل ( 4 ) أنه قد بدا له
ويضاف إليه .
وإن شاركه في أنه ظاهر له غيره ، فالمشاركة ليس تنفي هذه الإضافة ،
ويجوز له أن يكون القوي بهذه الإضافة ، وأن الأصل في ظهور هذا الأمر هو
الفاعل له ، دون كل من سمعه ، لأنهم وإن اشتركوا في العلم به عند ظهوره ،
فالأصل في ظهوره هو الفاعل له ، فيقوم الإضافة لذلك .
وليس ينبغي أن ينكر هذا التخريج ، لأن أهل اللغة ما وافقونا على أن
البداء لا يكون إلا في الموضع الذي ذكره بعض المتكلمين ، وشرط بتلك
الشرائط المشهورة .
بل قال أهل اللغة : إن البداء هو الظهور ، ولم يزيدوا على ذلك ، والمتكلمون
قصروه على موضع بحسب ما اختاروه ، لأن معنى البداء الذي هو الظهور ،
هامش
( 1 ) في ( ن ) : هذا فرق .
( 2 ) في هامش النسخة : شاركين فيه غيري . وفي ( ن ) : ما يشاركني فيه غيري .
( 3 ) في ( ن ) مشاركة غيري .
( 4 ) في ( ن ) تدل .