فإنا لنرى مصدر أكثر الروايات في كتاب ( أمالي المرتضى ) هو أستاذه المرزباني
ومن أساتذته كذلك سهل بن أحمد الديباجي وأبو الحسن الجندي وأحمد بن
محمد بن عمران الكاتب ) ( 1 ) .
أما في عالم الشعر فقد كان المرتضى يعد من المكثرين فيه ، ويزيد ديوانه
المطبوع في ثلاثة أجزاء على أكثر من عشرة آلاف بيت ، وهو قد تطرق في
شعره ألوانا من الأغراض شتى قد أجاد في أكثرها كل الإجادة وأبدع فيها كل
الابداع .
لقد كان المرتضى أخا الرضي الذي وصف بأنه أشعر الطالبيين المكثرين ( 2 ) ،
ولعل هذه الشهرة هي التي غطت على المرتضى الشاعر وقللت ذكره في عالم
الشعر ، فقد نقل ( بعض الأصحاب عن جامع ديوان المرتضى أنه قال : سمعت
بعض شيوخنا يقول : ليس لشعر المرتضى عيب إلا كون الرضي أخاه ) ( 3 ) .
أما بعد :
فهذا هو الشريف المرتضى العالم الفقيه المتكلم الأديب الكاتب الشاعر ،
الذي في حياته العلمية فسحة كبيرة من القول لا تستوعبها هذه الصحائف القليلة
من الكلام .
ولا علينا أن نختم الكلام فيه بما قاله عنه تلميذه الأرشد محمد بن الحسن
الطوسي ( توحد المرتضى في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم
مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر
هامش
( 1 ) حسن كامل الصيرفي : مقدمة طيف الخيال ص 14 .
( 2 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 246 .
( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 3 .