تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ألا ترى أن من استأجر بناءا على ( 1 ) مخصوص ، وأيضا النساجة قد يجوز أن يختلف ، فيقول الصانع : قد وفيت العمل الذي استؤجرت له ، ويقول المستأجر : ما وفيت بذلك . فمتى لم يكن الإمام عالما بتلك الصناعات ومنتهيا إلى أبعد الغايات لم يمكنه أن يحكم بين المختلفين . فإن قيل : يرجع إلى أهل تلك الصناعة فيما اختلفا فيه . قلنا : في الكتابة مثل ذلك سواء . وبينا في تلك المسألة التي أشرنا إليها ، بأن هذا يؤدي إلى أن علم الإمام تصديق ( 2 ) الشهادة أو كذبه فيما يشهد به ، لأنه إذا جاز أن يحكم بشهادة ( 3 ) مع تجويز كونه كاذبا . . . وإلا جاز أن يحكم بقول ذي الصناعات في قيم المتلفات وأروش الجنايات وكل شئ اختلف فيه فيما له تعلق بالصناعات وإن جاز الخطأ على المقومين . وبينا أن ارتكاب ذلك يؤدي إلى كل جهالة وضلالة . فإن قيل : أليس قد روى أصحابكم أن النبي صلى الله عليه وآله في يوم الحديبية لما كتب معينة ( 4 ) بين سهيل بن عمرو وكتاب مواعدة ( 5 ) ، وجرى من سهيل ما جرى من إنكار ذكر النبي صلى الله عليه وآله بالنبوة ، وامتنع أمير المؤمنين عليه السلام مما اقترح سهيل كتب عليه السلام في الكتاب .
هامش
( 1 ) في ( ن ) لبناء . ( 2 ) في ( ن ) بتصديق . ( 3 ) في ( ن ) بشهادته . ( 4 ) في ( ن ) بينه و . ( 5 ) في ( ن ) موادعة .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 106 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني