تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
عليه وآله وينشر شريعته في أطراف البلاد ممن يعلم ويقطع أنه يؤدي أو يجوز خلاف ذلك وفيه ( 1 ) ، وهذا منفصل مما ارتكبه بعض أصحابنا غالطا فيه من عصمة أمراء النبي أو الإمام وخلفائه . فأما ما ذكر سوء ( 2 ) الاختيار لنفوسنا في جملة الكلام ، فلا شبهة في أن سوء الاختيار من المكلف لنفسه لا يرفع إزاحة علته في تكليفه ، ولا يرفع وجوب ذلك على مكلفه ، ولا يقتضي أيضا جواز إزاحة علته بما ليس بمزيح لها على الحقيقة ، فلا معنى للتشاغل بهذا النوع من الكلام . فأما ما ختم به الفصل من إلزامنا أن تزاح علتنا لهذه العلة التي ذكرها بالروايات عن الأئمة عليهم السلام إلى آخر الفصل . فقد مضى لا ( 3 ) مدخل لحسن الاختيار ولا لسيئه في باب إزاحة العلة ، وأن العلة لا بد من إزاحتها لكل مكلف حسن اختياره أو ساء . فإن ألزم إزاحة العلة بروايات توجب العلم وتزيل الريب التزمنا ذلك ، وما أراد ذلك لأنه شرط فقال عند فقد كذا وفقد التواتر . وإن ألزم أن تزاح العلة بروايات لا توجب العلم ، فلا علة تزاح بذلك . وما يجوز كونه كذبا كيف نقطع به على مصالحنا ومفاسدنا ، وهو لا يوجب العلم ولا يستند إلى جهة علم ، كما نقوله في الشهادة وغيرها . ومن هذا الذي يسلم أن في الشريعة في أوقاتنا هذه حادثا شرعيا لا يعرف حكمه بدليل قاطع ؟ ولما عدد الحجج من التواتر وظواهر القرآن ، كان يجب أن يذكر إجماع الفرقة المحقة ، فهو المعتمد في كثير من الأحكام ، على ما تقدم بياننا له .
هامش
( 1 ) ظ : ذلك فيه . ( 2 ) ظ : من سوء . ( 3 ) ظ : أنه لا .