عليه وآله وينشر شريعته في أطراف البلاد ممن يعلم ويقطع أنه يؤدي أو يجوز
خلاف ذلك وفيه ( 1 ) ، وهذا منفصل مما ارتكبه بعض أصحابنا غالطا فيه من عصمة
أمراء النبي أو الإمام وخلفائه .
فأما ما ذكر سوء ( 2 ) الاختيار لنفوسنا في جملة الكلام ، فلا شبهة في أن سوء
الاختيار من المكلف لنفسه لا يرفع إزاحة علته في تكليفه ، ولا يرفع وجوب
ذلك على مكلفه ، ولا يقتضي أيضا جواز إزاحة علته بما ليس بمزيح لها على
الحقيقة ، فلا معنى للتشاغل بهذا النوع من الكلام .
فأما ما ختم به الفصل من إلزامنا أن تزاح علتنا لهذه العلة التي ذكرها
بالروايات عن الأئمة عليهم السلام إلى آخر الفصل . فقد مضى لا ( 3 ) مدخل
لحسن الاختيار ولا لسيئه في باب إزاحة العلة ، وأن العلة لا بد من إزاحتها لكل
مكلف حسن اختياره أو ساء . فإن ألزم إزاحة العلة بروايات توجب العلم وتزيل
الريب التزمنا ذلك ، وما أراد ذلك لأنه شرط فقال عند فقد كذا وفقد التواتر .
وإن ألزم أن تزاح العلة بروايات لا توجب العلم ، فلا علة تزاح بذلك .
وما يجوز كونه كذبا كيف نقطع به على مصالحنا ومفاسدنا ، وهو لا يوجب
العلم ولا يستند إلى جهة علم ، كما نقوله في الشهادة وغيرها .
ومن هذا الذي يسلم أن في الشريعة في أوقاتنا هذه حادثا شرعيا لا يعرف
حكمه بدليل قاطع ؟ ولما عدد الحجج من التواتر وظواهر القرآن ، كان يجب
أن يذكر إجماع الفرقة المحقة ، فهو المعتمد في كثير من الأحكام ، على ما تقدم
بياننا له .
هامش
( 1 ) ظ : ذلك فيه .
( 2 ) ظ : من سوء .
( 3 ) ظ : أنه لا .