تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وإذا كان ما قالوه صحيحا معلوم ( 1 ) أنه لا يجب في رسول الواعظ والمؤدي عنه وعظه ، ما أوجبناه فيه من النزاهة والطهارة ، ولا يجوز لأحد إلزام ( 2 ) الأمرين على الآخر . فأما ما مضى في وسط هذا الفصل من التشكيك في عموم وجوب عصمة الأنبياء ، وإلزام أنه مما يجوز أن يختلف كونه لطفا . فليس بصحيح لأن جهة كون العصمة لطفا في السكون ورفع النفار ، معلوم أنهما مما لا يختلف في العقلاء ، كما لا يختلف جهة كون المعرفة بالله تعالى لطفا من جهة كون الرئيس المنبسط اليد النافذ الأمر لطفا في انتظام الأمور وارتفاع خللها ، فلا معنى للتشكيك في ذلك . فأما ما مضى في الفصل من القول : بأنه إن سوى مسو بين الرسول وبين من ينفذ من قبله إلى من بعد عنه في العصمة ، فصار إلى ما يحكى عن بعض أصحابنا . فليس بصحيح ، لأن من قال من أصحابنا ( 3 ) أمراء النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام ، وقضاته وحكامه وخلفاؤه ، لا يقول بعصمة الرواة عنه والمؤدين لأخباره إلى أطراف البلاد ، وكيف يتصور هذا والرواة عن النبي صلى الله عليه وآله والإمام الناشرون لأخباره وما أتى به من شرائعه ، هم الخلق جميعا . لأن ذلك لا يتعين ولا يتخصص بطائفة دون أخرى ، وكان يجب على هذا أن يكون الخلق معصومين . والكلام الذي كنا فيه هل يجب أن يكون من يؤدي عن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) ظ : ومعلوم . ( 2 ) ظ : إلزام أحد الأمرين . ( 3 ) ظ : أصحابنا بعصمة أمراء .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 88 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني