الفصل العاشر
[ دلالة إنفاذ الرسول الأمراء والعمال على حجية خبر
الواحد والجواب عنه ]
إن قيل : الظاهر من حال الرسول صلى الله عليه وآله مما يؤديه ممن بعد
عنه عن ( 1 ) أمته وإعلامهم ما يلزمهم من مصالح دينهم ودنياهم ، ما جرت به العادة
ومضت عليه الاسم من إنفاذ الأمراء والولاة والعمال والقضاة والرسل والسعاة .
ينفذ المولى منهم من حضرة ( 2 ) من يوليه بالكتاب المتضمن لولايته وعزل
من كان قبله والرسول من غير مراعاة تواتر ، وأكثر من ينفذ إلى الأباعد لا يصحبه
إلا من جملته ، ومتصرف بين أمره ونهيه .
ومن هذه حاله وإن كثر عددهم فما يراعيه مذ ( 3 ) يذهب إلى التواتر المعلوم
باكتساب من الشرط الذي لا يتم اكتساب العلم من دونه مفقود منهم ، وهو العلم
بأنه لا داعي لجمعهم على الكذب ، فإذا طالت صحتهم ( 4 ) وكثرت اجتماعهم ،
هامش
( 1 ) ظ : من
( 2 ) ظ : حضره .
( 3 ) ظ : من .
( 4 ) ظ : صحبتهم .