مطلقا . وعليه ، فكل مورد يحتمل فيه عقلائيا سقوط حق الرد فيلتزم بسقوطه .
وعليه ، فكما يحتمل سقوط الخيار في مورد التغيير الخارجي كذلك يحتمل سقوطه
في موارد التغيير الاعتباري والنفسي ، وفي موارد الزيادة الموجبة لثبوت حق
للمشتري في العين . فنلتزم بسقوط الخيار في جميع هذه الموارد لعدم الدليل عليه .
نعم ، مورد الزيادة غير الموجبة لثبوت حق للمشتري في العين بما أنه لا قائل
بسقوط الخيار فيه فلا احتمال معتدا به لسقوطه ، فلا يلتزم بسقوط حق الرد فيه .
وهذا البيان الذي ذكرناه أولى من البيان السابق لكلام الشيخ ( قدس سره ) الذي يعتمد
على ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع الذي قد يتأتى الاشكال فيه بعدم الجزم بما
أفيد ، فتدبر .
هذا تحقيق الحال في أصل المسألة ويقع الكلام بعد ذلك في فروع تتعلق بها :
الفرع الأول : لو زال العيب الحادث ، فهل يثبت حق الرد بعد زواله أو لا ؟
وتحقيق ذلك : أنه إن قلنا بأن مستند خيار العيب هو قاعدة " لا ضرر " وأنها لا
تجري في مورد حدوث العيب لأجل تعارض الضررين ، كما تقدم ذلك من
العلامة ( رحمه الله ) ، فلا مانع من الالتزام بثبوت حق الرد لو زال العيب عملا بقاعدة " لا
ضرر " .
وإن قلنا بأن مستند الخيار ثبوت إطلاق دال على ثبوت حق الرد . وقد قيد هذا
الاطلاق بقاعدة " لا ضرر " عند حدوث العيب فمع زوال العيب يرتفع المقيد ولا
مانع من الأخذ بالاطلاق ، فيثبت حق الرد .
وأما بناء على عدم ثبوت إطلاق يدل على ثبوت حق الرد وإنما الثابت هو
الاطلاق الدال على كون التغير رافعا للرد ، فمع زوال العيب يشك في ثبوت حق
الرد ، والأصل عدمه .
كما أنه بناء على ما حققناه من أن عدم الخيار في مورد التغير لعدم الدليل ، فالحكم
هو سقوط الرد ههنا ، لعدم الدليل على ثبوته بعد زوال التغير . ولعل نظر الشيخ ( قدس سره ) في
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٩٦