والانتقال لا أن النقل والانتقال متوقف على الملك توقف المعلول على العلة وهما
متلازمان معلولان للإيجاب والقبول . فتدبر .
ومنها : ما ذكره من أن الجزء الذي لا يتجزأ غير موجود .
وتوضيح ما أفاده ( قدس سره ) : إنه إذا كان مقتضى الدليل وقوع الانشاء والايجاب
والقبول في ملك المنشئ كان العقد باطلا ، وذلك لأن الفسخ المحقق للملك يحصل بأول
جزء من أجزائه وهو إنما يحصل بالجزء الأخير من سببه ، فكلما فرض جزء من العقد
قابل للتجزئة سببا للتملك كان بعض أجزاء ذلك السبب متقدما على الملك .
وبعبارة أخرى : إن الجزء الذي لا يتجزأ لا وجود له في الخارج وإن كان له
وجود وهمي فرضي .
وعليه ، فكل جزء للعقد يفرض وجوده في الخارج ويمكن أن يتحقق به انشاء
الفسخ ، لا بد وأن يكون قابلا للتجزئة وذلك يقتضي وقوع بعض أجزائه في غير
الملك لأن الملك يحصل بالجزء الأخير مما قصد به الانشاء . وإن فرض أن الجزء الذي
لا يتجزأ له وجود خارجي وبه يتحقق الانشاء ، فهو لا ينفع أيضا لأن مقتضاه كون
بعض أجزاء العقد مقارنا للملك ، والمعتبر هو تقدم الملك على جميع أجزائه ، فعلى كلا
التقديرين يكون العقد باطلا .
هذا توضيح ما أفاده ( قدس سره ) .
وبما ذكرنا تعرف بعض المسامحات الواقعة في بعض التعليقات على هذه العبارة .
فراجع تعرف .
المسألة السابعة : فيما لو اشترى عبدا بجارية وأعتقهما معا في آن واحد ، قاصدا
الإجازة والفسخ .
ولا يخفى أنه لا يمكن أن يتحقق منه قصد الفسخ والإجازة في آن واحد مع
الالتفات ، لأنهما قصدان متنافيان ، فلا بد أن نفرض محل الكلام ما لو قصدهما مع
الغفلة عن تنافيهما .
وكيف كان ، فالمسألة ذات صور ثلاث لأن الخيار الثابت إما أن يكون للمشتري
أو للبائع أو لهما معا .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 274
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٢٧٤