تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
والانتقال لا أن النقل والانتقال متوقف على الملك توقف المعلول على العلة وهما متلازمان معلولان للإيجاب والقبول . فتدبر . ومنها : ما ذكره من أن الجزء الذي لا يتجزأ غير موجود . وتوضيح ما أفاده ( قدس سره ) : إنه إذا كان مقتضى الدليل وقوع الانشاء والايجاب والقبول في ملك المنشئ كان العقد باطلا ، وذلك لأن الفسخ المحقق للملك يحصل بأول جزء من أجزائه وهو إنما يحصل بالجزء الأخير من سببه ، فكلما فرض جزء من العقد قابل للتجزئة سببا للتملك كان بعض أجزاء ذلك السبب متقدما على الملك . وبعبارة أخرى : إن الجزء الذي لا يتجزأ لا وجود له في الخارج وإن كان له وجود وهمي فرضي . وعليه ، فكل جزء للعقد يفرض وجوده في الخارج ويمكن أن يتحقق به انشاء الفسخ ، لا بد وأن يكون قابلا للتجزئة وذلك يقتضي وقوع بعض أجزائه في غير الملك لأن الملك يحصل بالجزء الأخير مما قصد به الانشاء . وإن فرض أن الجزء الذي لا يتجزأ له وجود خارجي وبه يتحقق الانشاء ، فهو لا ينفع أيضا لأن مقتضاه كون بعض أجزاء العقد مقارنا للملك ، والمعتبر هو تقدم الملك على جميع أجزائه ، فعلى كلا التقديرين يكون العقد باطلا . هذا توضيح ما أفاده ( قدس سره ) . وبما ذكرنا تعرف بعض المسامحات الواقعة في بعض التعليقات على هذه العبارة . فراجع تعرف . المسألة السابعة : فيما لو اشترى عبدا بجارية وأعتقهما معا في آن واحد ، قاصدا الإجازة والفسخ . ولا يخفى أنه لا يمكن أن يتحقق منه قصد الفسخ والإجازة في آن واحد مع الالتفات ، لأنهما قصدان متنافيان ، فلا بد أن نفرض محل الكلام ما لو قصدهما مع الغفلة عن تنافيهما . وكيف كان ، فالمسألة ذات صور ثلاث لأن الخيار الثابت إما أن يكون للمشتري أو للبائع أو لهما معا .