والمتحصل : إن وجوه منع ثبوت حق الرد في خصوص الجزء المعيب أربعة ، قد
عرفت مناقشة جميعها . فلاحظ تعرف .
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى ، ويقع الكلام في الصورتين الآخرتين ، وقد
قدم الشيخ ( قدس سره ) الثالثة على الثانية ، ونحن نتبعه في ذلك .
وقد ذكر أن الأقوى عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور خلافا للمحكي عن
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) في باب الشركة والإسكافي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلي ( 4 ) وصاحب
البشرى ( 5 ) من جواز الافتراق . وذكر لذلك دليلا أفاده العلامة في التذكرة ( 6 ) وهو
أن البائع أخرج إليهما المبيع مشقصا فالشركة حصلت بايجابه ، وقال الشيخ ( قدس سره ) بعد
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 2 : ص 351 ، الطبعة الأولى .
2 - كما في مختلف الشيعة ص 374 - الطبعة الأولى .
3 - الطرابلسي ، القاضي عبد العزيز : المهذب ، ج 1 : ص 393 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
4 - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 2 : ص 345 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
5 - كما في المكاسب ، ص 259 .
6 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ص 536 ، الطبعة الأولى .