وإلى هذا الأمر أشار الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) في قوله : " بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد
تحققها . . . " .
فلا مجال لما أورده المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 2 ) عليه من : أن ما ذكره إما عجيب
أو مستحيل . وذلك لأنه . .
إن أريد من الوكالة في الفسخ الوكالة في الفسخ من قبل الموكل إعمالا لحقه ،
فهو عجيب وأي مدخلية لهذا في ذاك .
وإن أريد الوكالة في الفسخ بخيار نفسه ، فهو مع أنه باطل - إذ لا معنى للوكالة
فيما هو مستقل فيه وأمره لا يرجع إلى الموكل - دور مستحيل ، لتوقف ثبوت
الخيار على التوكيل في الفسخ بالخيار المتوقف ذلك على ثبوت الخيار . إنتهى .
فإنك عرفت أن المنظور فيه الوكالة في التفاسخ والتقايل الذي هو دخيل في
ثبوت الخيار للوكيل بناء على الاستظهار المتقدم . فالتفت ولا تغفل والله ولي
العصمة .
ويقع الكلام في جهات ثلاث :
الأولى : أن الخيار هل يثبت للموكل - في هذا القسم - أو لا يثبت .
قد يدعى عدم ثبوته له ويستشهد لذلك بوجهين :
أحدهما : تبادر المتعاقدين من لفظ : " البيعين " الوارد في النص .
والآخر : الالتزام بعدم حنث المالك إذا حلف على ترك البيع ببيع وكيله .
ولكن الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) قوى ثبوت الخيار له بوجهين :
الأول : أن المستفاد من أدلة الخيار كون الخيار حقا ثابتا شرعا لصاحب المال
إرفاقا به .
الثاني : أن ثبوته للوكيل لأجل كونه نائبا عن موكله يستلزم عرفا ثبوته
للموكل المنوب عنه .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 217 الطبعة الأولى .
2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 7 ، الطبعة الأولى .
3 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 217 ، الطبعة الأولى .