الأول :
خيار المجلس
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أن المراد بالمجلس مطلق مكان المتبايعين حين البيع ،
وإنما عبر عنه بالمجلس لأنه الفرد الغالب منه .
وقد تصدى المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 2 ) إلى المناقشة في ذلك ، بدعوى : أنه لا
خصوصية للمجلس ولا لمطلق المكان في ثبوت هذا الخيار ، بل موضوعه الهيئة
الخاصة الحاصلة للمتبايعين حال البيع ، فلو فارقا المكان الذي وقع البيع فيه مع
المحافظة على هيئتهما في حال البيع لم يسقط الخيار ، بل ذكر أنه كما لا يعتبر
المجلس ولا المكان ، لا يعتبر الاجتماع العرفي وإنما المناط عدم افتراق أحدهما
عن الآخر الحاصل بالتباعد عما كانا عليه وقت البيع ، لأن غاية الخيار هي عدم
الافتراق لا غير ذلك .
أقول : هذه الجهات لا بد من البحث فيها ومعرفتها في مسائل هذا الخيار ، أما
ذكرها في مقام تعريف هذا الخيار وبيان المراد به فهو ليس بذي أثر ، إذ هذا
العنوان - أعني : " خيار المجلس " - عنوان اصطلح على هذا الخيار الذي يبحث
عن خصوصياته وشؤونه ههنا ، ويكفي في الاصطلاح مجرد المناسبة بأي نحو
كانت .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 216 ، الطبعة الأولى .
2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 6 ، الطبعة الأولى .