الأول : إسقاطه بعد العقد ، ولا كلام في صحته إذا كان بعد الثلاثة وفي زمان
فعلية الخيار .
إنما الاشكال في صحته إذا كان قبل انتهاء الثلاثة ، ووجهه أنه يكون من اسقاط
ما لم يجب ، إذ فعلية الخيار بعد الثلاثة .
أقول : إن أريد بالاسقاط قبل انتهاء الثلاثة تحقق السقوط فعلا ، فهو محال إذ لا
حق كي يسقط . وإن أريد به الانشاء الفعلي للسقوط كي يتحقق السقوط في ظرف
ثبوت الخيار ، فليس قبل الثلاثة إلا الاسقاط الانشائي على تقدير حدوث الخيار
وفعليته ، فلا محالية فيه كما لا يخفى ، لكن فيه اشكال من جهتين :
الأولى : أنه يرجع إلى التعليق في الانشاء ، لأن المنشأ هو السقوط على تقدير
فعلية الخيار وتحقق ظرفه ، وهو - أي التعليق - باطل في المعاملات .
ويمكن دفعه : بأن امتناع التعليق ليس عقليا بل إجماعيا ، ولا إجماع على عدم
صحة الاسقاط فيما نحن فيه .
الثانية : أن دليل تحقق السقوط بالاسقاط هو الاجماع على أن لكل ذي حق
اسقاط حقه ، وهو مشكوك الشمول لما نحن فيه - أعني ما كان الاسقاط فعليا
والسقوط استقباليا . وبعبارة أخرى : ما لم يكن انشاء الاسقاط في ظرف فعلية
الحق - . فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو صورة اسقاط الحق الثابت فعلا . وعلى
هذا فتشكل صحة الاسقاط قبل انتهاء الثلاثة .
الثاني : - من المسقطات - اشتراط سقوطه في متن العقد ، والوجه في صحته
عموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
لكن استشكل ( 2 ) فيه الشيخ ( قدس سره ) بأن العموم المزبور إنما يقتضي نفوذ الشرط فيما
كان مشروعا في حد نفسه ولا يثبت مشروعيته إذا لم يكن مشروعا في نفسه .
وعليه ، فصحة الشرط فيما نحن فيه تتوقف على المفروغية عن مشروعية
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 15 / باب 20 : من أبواب المهور ، ح 4 .
2 - ستأتي المناقشة في هذا الاشكال في خيار الرؤية .