وبين شهر وإلا فلا بيع له . ونسب الخلاف له في مطلق الحيوان .
ولا يخفى أنه ليس إنكارا لخيار التأخير في الحيوان والجارية ، وإنما هو قول به
بنحو خاص .
وعلى كل ، فالوجه فيه رواية ابن يقطين ( 1 ) : " عن رجل أشتري جارية فقال
أجيئك بالثمن فقال ( عليه السلام ) : إن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له " .
وناقش الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) دلالتها : بأنه لا دلالة لها على صورة عدم إقباض الجارية ،
كما أنه لا قرينة على حملها عليه .
وبما أنها منافية لعمل المعظم فلا بد من حملها على بعض الوجوه ، كحملها على
صورة اشتراط المجئ بالثمن إلى شهر في متن العقد ، فيثبت خيار تخلف الشرط عند
التأخير عن الشهر . أو على استحباب صبر البائع إلى شهر وعدم فسخه .
هذا تمام الكلام في شرائط هذا الخيار وقد عرفت أن المسلم منها اثنان : الثاني
والثالث خاصة .
يبقى الكلام في أمر أشرنا إليه في الشرط السادس وهو أن مبدأ الثلاثة من حين
التفرق أو من حين العقد ؟
ووجه الأول : هو أن ظاهر قوله : " فإن جاء بالثمن بينه وبين ثلاثة أيام " كون
مدة الغيبة ثلاثة ، إذ لا يقال للحاضر أنه جاء بالثمن .
ووجه الثاني : أنه من المعلوم هو قوله ( عليه السلام ) المتقدم كناية عن القبض وعدمه في
الثلاثة بلا خصوصية للغيبة ، كما هو ظاهر رواية ابن يقطين لقوله ( عليه السلام ) : " الأجل
بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع له " فإن الظاهر كون تمام المناط هو
القبض وعدمه في الثلاثة ولا دخل للتفرق والغيبة فيه . ومن هنا يظهر أن المتجه هو
القول الثاني .
ويقع الكلام بعد ذلك في مسقطات هذا الخيار وهي أمور :
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 9 : من أبواب الخيار ح 6 .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 247 ، الطبعة الأولى .