الأول : قبض المشتري للمبيع .
الثاني : تصدي البائع لذلك .
والثالث : إذن البائع فيه وتحققه عن إرادته .
ومقتضى ظهور النص هو اعتبار هذه الجهات الثلاثة ، لكن انعقد الاجماع
والتسالم على عدم اعتبار الجهة الثانية ، فيؤخذ بظهور النص في اعتبار الجهتين
الأخريين .
ووجه الثاني : أن عدم الاسترداد بقاء يكشف عن إذنه في بقائه عنده وإلا
لاسترده ، فيتحقق القبض المشروع في مرحلة البقاء .
ولا يخفى أن هذا في الحقيقة ليس تفصيلا في المسألة يقابل القول الأول ، بل
مرجعه إلى القول الأول وهو اعتبار الإذن في القبض وإلا لكان كلا قبض ، وإنما
الاسترداد جعل كاشفا لا موضوعية له .
ووجه الثالث : هو عدم ظهور أكثر من اعتبار القبض من النصوص إذ الاقباض
غير معتبر قطعا للتسالم ، وقد تحقق القبض سواء كان بنحو مشروع أو غير مشروع .
والمتعين هو القول الأول ، إذ ظاهر رواية ابن يقطين على ما عرفت اعتبار
الاقباض ، والقدر الذي يرفع اليد عنه هو ما قام الاجماع عليه من عدم لزوم تصدي
البائع له فيبقى ظهوره في اعتبار الإذن محكم . فتدبر .
الفرع الثالث : فيما إذا مكن البائع المشتري من المبيع فلم يقبضه المشتري ، فهل
يسقط الخيار أو لا ؟
وقد بنى الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) الحكم على أن ارتفاع الضمان بالتمكين وعدمه . فعلى
الأول : لا خيار لعدم الضرر . وعلى الثاني : يثبت الخيار للضرر .
وقد عرفت ما في هذا الكلام من إشكال . فلا بد من الرجوع إلى النص ومعرفة
ما يظهر منه .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 245 ، الطبعة الأولى .