ووجه الشركة أنه لا إشكال في حصول الشركة قهرا لو كانا لمالكين فكذا فيما نحن
فيه .
ووجه الرجوع إلى القيمة تغير حقيقته وانقلابه إلى حقيقة أخرى ، فيكون
كالتلف الرافع للخيار .
ويمكن أن يريد من كونه رافعا للخيار أنه رافع للخيار الخاص وهو الخيار برد
العين لا أصل الخيار ولو كان برد القيمة كي يتنافى مع ما تقدم منه ، من عدم سقوط
الخيار بالتلف ويعد قوله : " الرافع للخيار " من سهو القلم ، فلاحظ .
وإذا كان الامتزاج بجنسه . .
فتارة : يكون الامتزاج بالمساوي ، فتثبت الشركة عند الفسخ .
وأخرى : يكون الامتزاج بالأردأ ، فكذلك تثبت الشركة . ثم ذكر ( قدس سره ) احتمالات
ثلاثة :
الأول : استحقاقه لأرش النقص الوارد عليه .
الثاني : استحقاقه لتفاوت الرداءة من نفس العين الممتزجة بحيث تكون حصته
من العين أكثر من حصة الغابن بملاحظة نسبة قيمة ماله .
الثالث : استحقاقه للتفاوت من ثمن العين الممتزجة فتكون حصته من الثمن أزيد
من حصة شريكه وإن كانت حصتاهما من نفس العين متساويتين ، فتتحقق الشركة
في العين بنحو التساوي وفي المالية بنحو التفاضل في الحصص . ولم يعين ( قدس سره ) أحد هذه
الاحتمالات .
وثالثة : يكون الامتزاج بالأجود ، فيحتمل الشركة في الثمن بأن يباع ويعطى من
الثمن بنسبة قيمته وهو يرجع إلى الشركة في المالية ، ويحتمل الشركة في العين بنسبة
القيمة ، فإذا كان الجيد يساوي قيمتي الردئ كان المجموع أثلاثا ، فثلث لصاحب
الردئ وثلثان لصاحب الجيد .
ثم ذكر ( قدس سره ) اشكال الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) ومنعه لهذا الاحتمال في مسألة رجوع البائع على
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 2 : ص 263 ، الطبعة الأولى .