الأول : إطلاق بعض معاقد الاجماع ، بأن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه
إجازة وفيما انتقل عنه فسخ .
الثاني : عموم التعليل الوارد في نصوص سقوط خيار الحيوان بالتصرف بأن
ذلك رضا بالبيع ، فلا شرط له .
الثالث : قصور دليل الخيار عن إثباته في هذا المورد ، وذلك لأن دليله إما نفي
الضرر وإما الاجماع .
والأول : منتف ، لعدم جريانه بعد الرضا بالضرر بعد العقد ، كعدم جريانه مع
الاقدام عليه حدوثا .
والثاني : لا ثبوت له مع تحقق الرضا .
ثم استدرك ( قدس سره ) بعد ذلك بأنه قد يقال : إن الشك في الرفع لا في الدفع . ثم تأمل
فيه . ولعل وجه تأمله هو إمكان الرجوع إلى عمومات اللزوم وإن لم يكن لها عموم
أزماني ، لأن التخصيص من الأول لا في الأثناء . وقد ثبت في محله جواز الرجوع
إلى العموم في مثل ذلك .
فلا وجه لحمل كلامه على إرادة التنبيه على أن المورد من موارد الشك في
المقتضي أو الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب .
ثم أوقع ( قدس سره ) البحث في ما يستفاد من كلامهم فيما نحن فيه من أن التصرف لا يسقط
الخيار ، فهل يراد به الأعم مما بعد العلم بالغبن وقبله أو يختص بما تحقق قبل العلم به .
وذهب ( قدس سره ) إلى الثاني .
ثم ذكر ( قدس سره ) في آخر كلامه أن الحكم بسقوط الخيار بالتصرف بعد العلم بالغبن
يبتني على ما سبق من تسليم كون التصرف دليلا على الرضا بلزوم العقد ، وإلا تعين
الرجوع في غير ما دل فعلا على الرضا باللزوم إلى أصالة بقاء الخيار .
أقول : إن التصرف الحاصل . .
تارة : يكون له كشف نوعي عن الرضا بالعقد والالتزام به نظير قول " رضيت " .
وأخرى : لا يكون له كشف نوعي عن الرضا .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٣١٨