الشرط . فالشرط يكون مصححا للمعاملة فيثبت لها الخيار .
وأما النقض بمثل البيع مع عدم القدرة على التسليم ، فلو كان الوجه في منعه مجرد
كونه غرريا وليس لدليل خاص ، فلا مانع من الالتزام بتصحيحه بشرط الخيار إذا
كان التسليم محتملا عقلائيا ، وإلا كانت المعاملة سفهية وكان نفس الشرط غرريا .
فلاحظ .
وقد تصدى المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) لمناقشة الشهيد ( رحمه الله ) : بأن الأوصاف على
قسمين :
الأول : ما يكون دخيلا في المالية بحسب الأغراض النوعية العقلائية ، بحيث
يكون الأثر المترقب من الشئ عند نوع العقلاء مما يكون الوصف دخيلا فيه . مثل
كون المترقب من الجارية الانتفاع بخدمتها وبوطئها . فلا بد من معرفة الأوصاف
الدخيلة في هذا الأثر وجودا وعدما . أما الأوصاف التي لا ترتبط بهذا الأثر مثل
كونها تعرف الغناء فلا يلزم معرفته ، لعدم تفاوت الثمن بتفاوته نوعا .
الثاني : ما يكون دخيلا في المالية بحسب الغرض الشخصي ، مثل كون العبد كاتبا
أو شاعرا . ومثل هذا لا يكون الجهل به موجبا للبطلان لعدم الغرر النوعي .
وبما أنه فيما نحن فيه قد أحرز جميع ماله دخل في المالية نوعا من الأوصاف ،
فمجرد الجهل بالقيمة الناشئ من الجهل بعزة الوجود وكثرة الوجود لا يوجب الغرر
النوعي المنهي عنه .
وفيه : أن عزة الوجود وكثرته من الأوصاف الدخيلة في المالية نوعا ، لأن عزة
الوجود توجب ارتفاع القيمة كما أن كثرته توجب نزولها ، فلا بد من تحقق العلم بها
وإلا حصل الغرر النوعي . فتدبر .
وبالجملة ، فما أفاده الشهيد ( رحمه الله ) هو الصحيح .
الثالث : - من مسقطات خيار الغبن - تصرف المغبون بعد علمه بالغبن . واستدل
عليه الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) بوجوه ثلاثة :
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 61 ، الطبعة الأولى .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 239 ، الطبعة الأولى .