الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أنه لعله لما ذكره الشافعي - كما في التذكرة ( 2 ) - من أن المقصود من
اعتبار التقابض فيه أن يفترقا ولا يبقى بينهما علقة ، فلو شرط الخيار بقيت العلقة .
وما ذكر من التعليل واضح المنع لعدم الدليل عليه ومجرد الاحتمال لا ينفع .
والذي يتحصل بأيدينا : أن هذه العقود اللازمة التي ادعي عدم ثبوت شرط
الخيار فيها بنحو الاجماع أو مع الاختلاف لا وجه لعدم الالتزام فيها بصحة شرط
الخيار ما لم يثبت الاجماع الصالح للاستناد إليه .
وأما غيرها من العقود اللازمة من البيوع والإجارة والمزارعة ، فقد ذكر
الشيخ ( قدس سره ) أن الظاهر عدم الخلاف في صحة شرط الخيار فيها .
وعلى كل ، فالمدار هو ما نبه عليه الشيخ ( قدس سره ) في صدر كلامه من أن شرط الخيار
لا يصح إلا في مورد يصح فيه الفسخ في الجملة .
أما إذا ثبت عدم مشروعية الفسخ فيه فيكون اشتراط الخيار مخالفا للكتاب
والسنة . فتدبر .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض - في نهاية كلامه - إلى أمرين :
أحدهما : ما ذكره في التذكرة ( 3 ) من دخول خيار الشرط في القسمة . فذكر ( قدس سره )
أنه إنما يتصور فيما كان التراضي بالسهام قوليا لا فعليا ، إذ بناء على لزوم ذكر الشرط
في متن العقد لا يتصور شرط الخيار مع التراضي بالفعل لا بالقول ، واستظهر من
ذلك عدم صحة شرط الخيار في المعاطاة ولو قيل بلزومها لأن الشرط القولي لا
يمكن ارتباطه بالانشاء الفعلي .
وما أفاده لا يخلو عن نظر بل منع ، فإنه يمكن ربط الانشاء القولي بالفعل إذا
كانت قرينة على ربطه به ورجوعه إليه . كما يمكن تقييد القول بغير اللفظ من قرائن
الأحوال . فحين يوقع عقد المعاطاة يقول بشرط كذا . فتدبر .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 234 ، الطبعة الأولى .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 522 ، الطبعة الأولى .
3 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 522 ، الطبعة الأولى .