بطلان اللازم فلقوله تعالى " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 1 ) .
الجواب : منع الملازمة ، وحمل دوام أكلها وظلها على دوامها بعد وجودها
ودخول المكلفين لها . وبالله التوفيق .
البحث التاسع : في حقيقة التوبة
التوبة مركبة من ثلاثة أمور : أحدها الندم على الماضي من قول أو فعل ،
والثاني الترك في الحال ، والثالث العزم على الترك في الاستقبال .
والباعث عليها هو اعتقاد كون فعل المعصية مستلزما للضرر العظيم في الآخرة
ثم تحصل عن ذلك الاعتقاد نفرة عنها تستلزم تلك الأمور الثلاثة .
البحث العاشر :
التوبة واجبة على العبد لقوله تعالى " وتوبوا إلى الله توبة نصوحا " ( 2 )
وهي مقبولة قطعا لقوله تعالى " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده " ( 3 ) .
ويسقط العقاب بها عندنا تفضلا من الله تعالى ، وأوجبت المعتزلة والفلاسفة
قبولها وسقوط العقاب بها عقلا .
أما المعتزلة فقالوا : لو لم يجب سقوط العقاب بها لما حسن تكليف العاصي
واللازم باطل فالملزوم كذلك . بيان الملازمة : أنها لو لم يسقط عقاب العاصي
لم يبق له طريق إلى الخروج من العقاب المستحق دائما ، فلم يكن له طريق
هامش
( 1 ) سورة القصص : 88 .
( 2 ) سورة التحريم : 8 .
( 3 ) سورة الشورى : 25 .