تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بطلان اللازم فلقوله تعالى " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 1 ) . الجواب : منع الملازمة ، وحمل دوام أكلها وظلها على دوامها بعد وجودها ودخول المكلفين لها . وبالله التوفيق . البحث التاسع : في حقيقة التوبة التوبة مركبة من ثلاثة أمور : أحدها الندم على الماضي من قول أو فعل ، والثاني الترك في الحال ، والثالث العزم على الترك في الاستقبال . والباعث عليها هو اعتقاد كون فعل المعصية مستلزما للضرر العظيم في الآخرة ثم تحصل عن ذلك الاعتقاد نفرة عنها تستلزم تلك الأمور الثلاثة . البحث العاشر : التوبة واجبة على العبد لقوله تعالى " وتوبوا إلى الله توبة نصوحا " ( 2 ) وهي مقبولة قطعا لقوله تعالى " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده " ( 3 ) . ويسقط العقاب بها عندنا تفضلا من الله تعالى ، وأوجبت المعتزلة والفلاسفة قبولها وسقوط العقاب بها عقلا . أما المعتزلة فقالوا : لو لم يجب سقوط العقاب بها لما حسن تكليف العاصي واللازم باطل فالملزوم كذلك . بيان الملازمة : أنها لو لم يسقط عقاب العاصي لم يبق له طريق إلى الخروج من العقاب المستحق دائما ، فلم يكن له طريق
هامش
( 1 ) سورة القصص : 88 . ( 2 ) سورة التحريم : 8 . ( 3 ) سورة الشورى : 25 .