تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قالوا إنما يؤثر في زيادة النعيم لأهل الجنة ، والأشعرية قالوا بذلك لكن من جملة تأثيرها إسقاط العقاب عن العصاة ، وهو المختار . لنا : القرآن والخبر ، أما القرآن فقوله تعالى " واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات " ( 1 ) والفاسق من هذه الأمة مؤمن بإيمانه على ما سيأتي ، فوجب أن يدخل فيمن يستغفر له الرسول . ثم هذا الأمر إما أن يكون واجبا أو ندبا ، وعلى التقديرين فالرسول عليه السلام يفعله وطلبه عليه المغفرة من الله لمؤمني أمته لا يرد ، لقوله تعالى " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ( 2 ) ، فوجب أن تتحقق شفاعته في حق فاسقى أمته ، وبها يسقط العقاب في حقهم . وأما الخبر فقوله صلى الله عليه وآله " أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " . البحث الثامن : الجنة والنار مخلوقتان : أما الجنة فلقوله تعالى " أعدت للمتقين " ( 3 ) وكل معدود موجود فالجنة موجودة ، وأما النار فلقوله تعالى في صفتها " أعدت للكافرين " ( 4 ) . احتج من منع من ذلك بأنها لو كانت موجودة لوجب أن لا ينقطع نعيمها لكنه ينقطع فليست موجودة . أما الملازمة فلقوله تعالى " أكلها دائم وظلها " ( 5 ) وأما
هامش
( 1 ) سورة غافر : 55 . ( 2 ) سورة الضحى : 5 . ( 3 ) سورة آل عمران : 133 . ( 4 ) سورة آل عمران : 131 . ( 5 ) سورة الرعد : 33 .