خالدا فيها " ( 1 ) ومعلوم أن من ترك شيئا من الواجبات وارتكب شيئا من المنهيات
فقد تعدى حدود الله ، فوجب أن يدخل النار .
( الثانية ) قوله تعالى " ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ( 2 ) .
( الثالثة ) قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا
يحيى " ( 3 ) وأمثال هذه الآيات كثيرة .
وأما الأخبار فكثيرة :
( أحدها ) قوله عليه السلام : من كان ذا لسانين وذا وجهين كان في
النار .
( الثاني ) قوله عليه السلام : من غصب شبرا من أرض طوقه الله يوم القيامة
من سبع أرضين .
( الثالث ) قوله عليه السلام : من شرب الخمر في الدنيا ولم ينتبه لم يشربها
في الآخرة .
لا شك أن هذه العمومات متناولة للكفار ولمن عصى من أهل القبلة .
والجواب الإجمالي عن هذه العمومات : إنه إنما يمكن التمسك بها عند
عدم المخصص ، لكن لا نسلم أنه لا مخصص ، أقصى ما في الباب أنه لا مخصص
في وجدانكم ، لكن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود .
سلمناه ، لكنها معارضة بالآيات والأخبار الواردة في الوعد ، كقوله تعالى
هامش
( 1 ) سورة النساء : 14 .
( 2 ) سورة الزلزلة : 8 .
( 3 ) سورة طه : 74 .