من جهة المخبر ، والوعيد هو الإخبار بوصول ضرر إلى الغير أو فوت نفع
كذلك .
ثم المستحق بالافعال الاختيارية ستة : مدح ، وشكر ، وذم ، وثواب ، وعقاب ،
وعوض :
فالمدح هو القول المنبئ عن عظم حال الغير مع القصد إلى ذلك .
والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع نوع من تعظيم المنعم بقول أو فعل .
والذم هو القول المنبئ عن اتضاع حال الغير مع القصد إلى ذلك .
والثواب هو النفع الخالص المستحق المقارن للتعظيم والتبجيل .
والعقاب هو الضرر المحض المستحق المقارن للاستخفاف والإهانة .
والعوض هو النفع المستحق الخالي من تعظيم وتبجيل .
ويستحق المدح والثواب بفعل الواجب والمندوب وترك القبيح ، وأما
الذم والعقاب فيستحقان بفعل القبيح والاخلال بالواجب ، وأما الشكر فيستحق
بالنعم والاحسان ، وأما العوض فيستحق بالمشقة الواصلة من الغير لا على جهة
الاستحقاق .
البحث الثاني :
المكلف إما أن يكون مطيعا أو عاصيا ، فإن كان مطيعا فإنه يستحق بطاعته
الثواب ، خلافا للأشعرية وأبي القاسم البلخي من المعتزلة .
لنا : العقل والنقل :
أما العقل فمن وجهين :
( أحدهما ) أن التكليف إما لفائدة أوليس ، والثاني عبث لا يجوز من الحكيم
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 158
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٥٨