واقع ، فرأيكم في المولى ثابت مسلم .
2 - فليتكم تقنعون منا في تفسير الحديث بما ذكره جماعة من العلماء كالإمام
ابن حجر في صواعقه ، والحلبي في سيرته ، إذ قالوا : سلمنا أنه أولى
بالإمامة فالمراد المآل ، وإلا كان هو الإمام مع وجود النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، ولا تعرض فيه لوقت المآل ، فكأن المراد حين يوجد عقد البيعة له ،
فلا ينافي حينئذ تقديم الأئمة الثلاثة عليه ، وبهذا تحفظ كرامة السلف
الصالح رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
س
المراجعة 60 رقم : 30 المحرم سنة 1330
دحض المراوغة
طلبتم - نصر الله بكم الحق - أن نقنع بأن المراد من حديث الغدير أن
عليا أولى بالإمامة حين يختاره المسلمون لها ، ويبايعونه بها ، فتكون أولويته
المنصوص عليها يوم الغدير مالية لا حالية ، وبعبارة أخرى تكون أولوية
بالقوة لا بالفعل ، لئلا تنافي خلافة الأئمة الثلاثة الذين تقدموا عليه فنحن
ننشدكم بنور الحقيقة ، وعزة العدل ، وشرف الإنصاف ، وناموس
الفضل ، هل في وسعكم أن تقنعوا بهذا لنحذو حذوكم وننحو فيه نحوكم ،
وهل ترضون أن يؤثر هذا المعنى عنكم ، أو يعزى إليكم ، لنقتص أثركم ،
وننسج فيه على منوالكم ، ما أراكم قانعين ولا راضين ، واعلم يقينا أنكم
تتعجبون ممن يحتمل إرادة هذا المعنى الذي لا يدل عليه لفظ الحديث ، ولا
يفهمه أحد منه ، ولا يجتمع مع حكمة النبي ولا مع بلاغته صلى الله عليه
وآله وسلم ، ولا مع شئ من أفعاله العظيمة ، وأقواله الجسيمة يوم
المراجعات — صفحة 281
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٨١