حكمه أئمة العترة ( 652 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنهما لن
ينقضيا أو لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، دليل على أن الأرض لن تخلو
بعده من إمام منهم ، هو عدل الكتاب ، ومن تدبر الحديث وجده يرمي
إلى حصر الخلافة في أئمة العترة الطاهرة ، ويؤيد ذلك ما أخرجه الإمام
أحمد في مسنده ( 2 ) عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود من السماء
إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
ا ه . " ( 653 ) . وهذا نص في خلافة أئمة العترة عليهم السلام . وأنت
تعلم أن النص على وجوب اتباع العترة ، نص على وجوب اتباع علي ، إذ
هو سيد العترة لا يدافع ، وإمامها لا ينازع ، فحديث الغدير وأمثاله ،
يشتمل على النص على علي تارة ، من حيث أنه إمام العترة ، المنزلة من
الله ورسوله منزلة الكتاب ، وأخرى من حيث شخصه العظيم ، وأنه ولي
كل من كان رسول الله وليه ، والسلام .
ش
المراجعة 59 رقم : 28 المحرم 1330
1 - حصحص الحق
2 - المراوغة عنه
1 - لم أجد فيمن عبر وغبر ألين منك لهجة ، ولا ألحن منك بحجة ،
وقد حصحص الحق بما أشرت إليه من القرائن ، فانكشف قناع الشك عن
محيا اليقين ، ولم تبق لنا وقفة في أن المراد من الولي والمولى في حديث الغدير
إنما هو الأولى ، ولو كان المراد الناصر ، أو نحوه ما سأل سائل بعذاب
هامش
( 2 ) راجع أول ص 122 من جزئه الخامس .