تكون بعد وفاته بلا فصل ، عملا بالقاعدة المقررة عند الجميع ، أعني حمل
اللفظ - عند تعذر الحقيقة - على أقرب المجازات إليها كما لا يخفى . وأما
كرامة السلف الصالح فمحفوظة بدون هذا التأويل ، كما سنوضحه إذا
اقتضى الأمر ذلك ، والسلام .
ش
المراجعة 61 رقم : 1 صفر سنة 1330
التماس النصوص الواردة من طريق الشيعة
إذا كانت كرامة السلف الصالح محفوظة ، فلا بأس بشئ مما
أوردتموه من الأحاديث المختصة بالإمام سواء في ذلك حديث الغدير وغيره ،
ولا موجب لتأويلها ، ولعل عندكم في هذا الموضوع أحاديث لا يعرفها
أهل السنة ، فألتمس إيرادها لنكون على علم منها ، والسلام .
س
المراجعة 62 رقم : 2 صفر سنة 1330
أربعون نصا
نعم عندنا من النصوص التي لا يعرفها أهل السنة صحاح متواترة ،
من طريق العترة الطاهرة ، نتلو عليك منها أربعين حديثا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إنما آثرنا هذا العدد لما رويناه عن كل من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي الدرداء ، وأبي
هريرة ، وأنس بن مالك ، ومعاذ بن جبل ، من طرق كثيرة متنوعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال : من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء
والعلماء . وفي رواية : بعثه الله فقهيا عالما . وفي رواية أبي الدرداء : كنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا .
وفي رواية ابن مسعود : قيل له أدخل من أي أبواب الجنة شئت . وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة
العلماء ، وحشر في زمرة الشهداء . وحسبنا في حفظ هذه الأربعين وغيرها مما اشتملت عليه مراجعاتنا
كلها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ، فأداها كما سمعها ، وقوله
صلى الله عليه وآله وسلم : ليبلغ الشاهد منكم الغائب .