يا بريدة لي عليا ، فإن عليا مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي
( 521 ) ( 1 ) . ولفظه عند ابن جرير ( 2 ) : قال بريدة : " وإذا النبي قد احمر
وجهه ، فقال : من كنت وليه فإن عليا وليه ، قال : فذهب الذي في
نفسي عليه ، فقلت لا أذكره بسوء " ( 522 ) . والطبراني قد أخرج هذا
الحديث على وجه التفصيل ، وقد جاء فيما رواه : " أن بريدة لما قدم من
اليمن ، ودخل المسجد ، وجد جماعة على باب حجرة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، فقاموا إليه يسلمون عليه ويسألونه ، فقالوا : ما وراءك ؟
قال : خير فتح الله على المسلمين ، قالوا : ما أقدمك ؟ قال : جارية
أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي بذلك ، فقالوا : أخبره
أخبره ، يسقط عليا من عينه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله ،
يسمع كلامهم من وراء الباب ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام
ينتقصون عليا ؟ من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد
فارقني ، أن عليا مني ، وأنا منه ، خلق من طينتي ، وأنا خلقت من طينة
إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ( 1 ) ذرية بعضها من بعض ، والله سميع
هامش
( 1 ) فيما نقله عنه المتقي الهندي ص 398 من الجزء 6 من كنز العمال . ونقله عنه في
منتخب الكنز أيضا .
( 2 ) لما أخبر أن عليا خلق من طينته صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو بحكم الضرورة
أفضل من علي ، كان قوله : وأنا خلقت من طينة إبراهيم مظنة لتوهم أن إبراهيم أفضل منه
صلى الله عليه وآله ، وحيث أن هذا مخالف للواقع صرح بأنه أفضل من إبراهيم دفعا
للتوهم المخالف للحقيقة .