2 - ومثله ما صح عن عمران بن حصين ، إذ قال : " بعث
رسول الله صلى الله عليه وآله سرية ، واستعمل عليهم علي بن أبي
طالب ، فاصطفى لنفسه من الخمس جارية ، فأنكروا ذلك عليه ،
وتعاقد أربعة منهم على شكايته إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلما
قدموا ، قام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا
وكذا ، فأعرض عنه ، فقام الثاني فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، وقام
الثالث فقال مثل ما قال صاحباه ، فأعرض عنه ، وقام الرابع فقال : مثل
ما قالوا ، فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والغضب
يبصر في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ! إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو
ولي كل مؤمن بعدي ( 1 ) ( 518 ) " .
3 - وكذلك حديث بريدة ولفظه في ص 356 من الجزء الخامس من
مسند أحمد ، قال : " بعث رسول الله بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي
هامش
( 1 ) أخرجه غير واحد من أصحاب السنن كالإمام النسائي في خصائصه العلوية .
وأحمد بن حنبل من حديث عمران في أول ص 438 من الجزء الرابع من مسنده . والحاكم في
ص 111 من الجزء 3 من المستدرك ، والذهبي في تلخيص المستدرك مسلما بصحته على شرط
مسلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وصححه فيما نقل عنهما المتقي الهندي في أول
ص 400 من الجزء 6 من كنز العمال ، وأخرجه أيضا الترمذي بإسناد قوي فيما ذكره العسقلاني
في ترجمة علي من إصابته ، ونقله علامة المعتزلة في ص 450 من المجلد الثاني من شرح
النهج . ثم قال : رواه أبو عبد الله أحمد في المسند غير مرة . ورواه في كتاب فضائل علي ،
ورواه أكثر المحدثين .