ثمة بتشيعه ، ولما أورد جملة من رجال الشيعة في باب الفرق من معارفه (
( 308 ) ( 1 ) عده منهم أيضا وترجمه ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته فنص على
تشيعه ( 2 ) وأنه يروي أحاديث في التشيع ، فضعف بذلك عند كثير من
الناس ( قال ) وكان صاحب قرآن ( 309 ) وذكر ابن الأثير وفاته في آخر
حوادث سنة 213 من كامله ( 3 ) فقال : وعبيد الله بن موسى العبسي
الفقيه ، وكان شيعيا وهو من مشائخ البخاري في صحيحه ( 310 ) وذكره
الذهبي في ميزانه فقال : عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي شيخ
البخاري ثقة في نفسه ، لكنه شيعي منحرف ، وثقه أبو حاتم وابن معين
( قال ) وقال أبو حاتم : أبو نعيم أتقن منه ، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل ،
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان - عبيد الله بن موسى - عالما بالقرآن
رأسا فيه ، ما رأيته رافعا رأسه وما رئي ضاحكا قط ، وقال أبو داود :
كان - عبيد الله العبسي - شيعيا منحرفا . . . الخ ( 311 ) . وذكره
الذهبي - في آخر ترجمة مطر بن ميمون من الميزان - أيضا فقال : عبيد الله
ثقة شيعي ، وكان ابن معين يأخذ عن عبيد الله بن موسى ، وعن
عبد الرزاق ، مع علمه بتشيعهما ( 312 ) ، قال أحمد بن أبي خيثمة - كما
في ترجمة عبد الرزاق ، من ميزان الذهبي - سألت ابن معين وقد قيل له :
أن أحمد يقول : أن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع ، فقال ابن
معين : كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أعلى في ذلك من
عبيد الله مئة ضعف ، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت
من عبيد الله ( 313 ) . قلت : وقد احتج الستة وغيرهم بعبيد الله في
صحاحهم ( 314 ) ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن شيبان بن
عبد الرحمن ، أما حديثه في صحيح البخاري فعن كل من الأعمش ،
هامش
( 1 ) ص 206 .
( 2 ) ص 279 .
( 3 ) ص 139 من جزئه السادس .