وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري ( 1 ) : بلغنا ونحن بصنعاء
عند عبد الرزاق أن أحمد وابن معين وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق أو
كرهوه - لتشيعه - فدخلنا من ذلك غم شديد ، وقلنا : قد أنفقنا ورحلنا
وتعبنا ، ثم خرجت مع الحجيج إلى مكة فلقيت بها يحيى فسألته ، فقال :
يا أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق عن الاسلام ما تركنا حديثه ( 295 ) وذكره
ابن عدي فقال ( 2 ) : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد ( 3 )
وبمثالب لغيرهم مناكير ( 4 ) ونسبوه إلى التشيع ( 298 ) . ا ؟ . قلت : ومع
ذلك فقد قيل لأحمد بن حنبل ( 5 ) هل رأيت أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟
قال : لا ( 299 ) ، وأخرج ابن القيسراني في آخر ترجمة عبد الرزاق من
هامش
( 1 ) كما في ترجمة عبد الرزاق من الميزان أيضا .
( 2 ) كما في ترجمة عبد الرزاق من الميزان أيضا .
( 3 ) بل وافقه عليه المنصفون ، وعدوها في الصحاح بكل ارتياح ، وإنما خالفه فيها
النواصب والخوارج ، فمنها ما رواه أحمد بن الأزهر وهو حجة بالاتفاق ، قال : حدثني عبد
الرزاق خلوة من حفظه ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، أن
رسول الله ( ص ) نظر إلى علي فقال : أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني ،
ومن أبغضك فقد أبغضني ، وحبيبك حبيب الله وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن أبغضك . ا
ه . أخرجه الحاكم في ص 128 من الجزء 3 من المستدرك ، ثم قال : صحيح على شرط .
الشيخين ، ومنها ما رواه عبد الرزاق عن معمر ، عن ابن نجيح ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ، قالت فاطمة : يا رسول الله زوجتني عائلا لا مال له ، قال : أما
ترضين أن اطلع الله إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباك ، والآخر
بعلك . قلت : وهذا الحديث قد أخرجه الحاكم في ص 129 من الجزء 3 من المستدرك من
طريق سريح بن يونس ، عن أبي حفص عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا (
296 ) .
( 4 ) حاشا لله أن تكون مناكير إلا عند معاوية أو فئته الباغية ، فمنها ما رواه عبد الرزاق
عن ابن عيينة ، عن علي بن زيد بن جذعان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مرفوعا : إذا
رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 297 ) .
( 5 ) كما في ترجمة عبد الرزاق من الميزان .