كتابه - الجمع بين رجال الصحيحين - بالإسناد إلى الإمام أحمد ، قال : إذا
اختلف الناس في حديث معمر ، فالقول : ما قال عبد الرزاق ( 300 ) .
ا ه . وقال مخلد الشعيري : كنت عند عبد الرزاق فذكر رجل
معاوية ، فقال عبد الرزاق ( 1 ) لا تقذر مجلسنا بذكر ولد ابن سفيان ، وعن
زيد ابن المبارك قال : كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث بن الحدثان ،
فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : جئت أنت تطلب ميراثك من ابن
أخيك ، وهذا جاء يطلب ميراث امرأته من أبيها ، قال عبد الرزاق - كما
في ترجمته من الميزان - : أنظر إلى هذه الأنوك ، يقول : من ابن أخيك ؟
من أبيها ؟ لا يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 301 ) . قلت :
ومع هذا فقد أخذوا بأجمعهم عنه ، واحتجوا على بكرة أبيهم به ، حتى
قيل - كما في ترجمته من وفيات ابن خلكان : - ما رحل الناس إلى أحد بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما رحلوا إليه ، قال في الوفيات :
روى عنه أئمة الاسلام في زمانه ، منهم سفيان بن عيينة ، وهو من
شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم . ا ه . ( 302 )
قلت : ودونك حديثه في الصحاح كلها ، وفي المسانيد بأسرها ، فإنها
مشحونة منه ( 303 ) . كانت ولادته رحمه الله تعالى سنة ست وعشرين
ومئة ، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة ، وتوفي في شوال سنة إحدى
عشرة ومئتين ، وأدرك من أيام الإمام أبي عبد الله الصادق اثنتين وعشرين
سنة ( 2 ) عاصره فيها ، ومات في أيام الإمام أبي جعفر الجواد قبل وفاته عليه
الصلاة والسلام بتسع سنين ( 3 ) حشره الله في زمرتهم ، كما أخلص لله عز
وجل في ولايتهم .
هامش
( 1 ) كما في ترجمته من الميزان .
( 2 ) لأنه ، صلوات الله وسلامه عليه ، توفي سنة مئة وثمان وأربعين ، وله خمس وستون سنة .
( 3 ) لأن وفاة الجواد ، عليه السلام ، كانت سنة مئتين وعشرين وله خمس وعشرون .