من نصره ؟ إذ تربصت به ريب المنون ، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع
لك فيما تريد ، فقال له معاوية : أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له ، قال :
إنك لكما قال أخو جعف :
لألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا ( 267 )
روى عنه كل من الزهري ، وأبي الزبير ، والجريري ، وابن أبي
حصين ، وعبد الملك بن أبجر ، وقتادة ، ومعروف ، والوليد بن جميع ،
ومنصور بن حيان ، والقاسم بن أبي بردة ، وعمرو بن دينار ، وعكرمة
ابن خالد ، وكلثوم بن حبيب ، وفرات القزاز ، وعبد العزيز بن رفيع ،
فحديثهم جميعا عنه موجود في صحيح مسلم ( 268 ) ، وقد روى أبو
الطفيل عند مسلم في الحج عن رسول الله ، وروى صفة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وروى في الصلاة ودلائل النبوة عن معاذ بن جبل ،
وروى في القدر عن عبد الله بن مسعود ، وروى عن كل من علي ،
وحذيفة بن أسيد ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عباس ، وعمر بن
الخطاب ، كما يعلمه متتبعو حديث مسلم والباحثون عن رجال الأسانيد
في صحيحه . مات أبو الطفيل رحمه الله تعالى بمكة سنة مئة ( 269 ) وقيل
سنة اثنين ومئة ، وقيل : سنة سبع ومئة ، وقيل : سنة عشر ومئة ،
وأرسل ابن القيسراني أنه مات سنة عشرين ومئة ، والله أعلم .
46 - عباد بن يعقوب - الأسدي الرواجني الكوفي ، ذكره الدارقطني ،
فقال : عباد بن يعقوب شيعي صدوق ، وذكره ابن حبان فقال : كان
عباد بن يعقوب داعية إلى الرفض ، وقال ابن خزيمة : حدثنا الثقة في
روايته المتهم في دينه ، عباد بن يعقوب ، وعباد هو الذي روى عن الفضل
بن القاسم ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن ابن
المراجعات — صفحة 142
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٤٢