به أصحاب الصحاح الستة ( 223 ) وغيرهم ، سمع أبا جحيفة ،
وسويد بن غفلة ، والشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، عند البخاري
ومسلم ، وسمع جندب بن عبد الله عند البخاري . وسمع عند مسلم
كريبا ، وذر بن عبد الله وبكير بن الأشج ، وزيد بن كعب ، وسعيد بن
جبير ، ومجاهدا وعبد الرحمن بن يزيد ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن ،
ومعاوية بن سويد ، وحبيب بن عبد الله ، ومسلما البطين . روى عنه
الثوري وشعبة عندهما . وإسماعيل بن أبي خالد عند البخاري ، وسعيد
بن مسروق ، وعقيل بن خالد وعبد الملك بن أبي سليمان ، وعلي بن
صالح ، وزيد بن أبي أنيسة ، وحماد ابن سلمة ، والوليد بن حرب ،
عند مسلم . مات يوم عاشوراء ، سنة إحدى وعشرين ومئة .
36 - سليمان بن صرد - الخزاعي الكوفي ، كبير شيعة العراق في
أيامه ، وصاحب رأيهم ومشورتهم ، وقد اجتمعوا في منزله حين كاتبوا
الحسين عليه السلام ، وهو أمير التوابين من الشيعة ، الثائرين في
الطلب بدم الحسين عليه السلام ، وكانوا أربعة آلاف عسكروا بالنخيلة
مستهل ربيع الثاني سنة خمس وستين ، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد ،
فالتقوا بجنوده في أرض الجزيرة فاقتتلوا اقتتالا شديدا حتى تفانوا ،
واستشهد يومئذ سليمان في موضع يقال له عين الوردة ، رماه يزيد بن
الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وحمل رأسه
ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم ، وقد ترجمه ابن سعد في
الجزء 6 من طبقاته وابن حجر في القسم الأول من إصابته ، وابن عبد
البر في استيعابه ( 224 ) وكل من كتب في أحوال السلف وأخبار
الماضين ترجموه وأثنوا عليه بالفضل والدين والعبادة ، وكان له سن
عالية ، وشرف وقدر وكلمة في قومه ، وهو الذي قتل حوشبا مبارزة
المراجعات — صفحة 130
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣٠