اتيتك يا ابن آمنة الرسولا * لكي بك اهتدى النهج السبيلا
فقلت وكان قولك قول حق * وصدق ما بدال ان تقولا
وبصرت العمى من عبد قيس * وكل كان من عمه ضليلا
وأنبئناك عن قس الأيادي * مقالا فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنا فآلت * إلى علم وكنت به جهولا
قال الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد : وإذ قد تقدم لأدرك الرسول
والأئمة الاثني عشر من بعده بنعوتهم في الإنجيل عن كعب الأحبار ، فهذه
رواية أخرى ( 1 ) هي أسمائهم في التورية .
قال حدثني ثوابة بن أحمد الموصلي قال : حدثني الحسن بن أحمد
بن حازم المصيصي ، قال : حدثني حاجب بن سليمان أبو موزج الصيدوي
قال : لقيت ببيت المقدس عمران بن خاقان الوافد إلى المنصور المنصوب
على يهود الجزيرة وغيرها أسلم على يد أبى جعفر المنصور ، وكان قد حج
اليهود ببيانه وكانوا الا يستطيعون جحده لما في التورية من علامات رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء من بعده ، فقال لي يوما : يا أبا موزج انا نجد في
التورية ثلاثة عشر اسما منها محمد صلى الله عليه وآله وسلم واثنى عشر من بعده من أهل
بيته ، هم أوصيائه وخلفائه مذكورون في التورية ليس فيهم القائمون
بعده ، من تيم ولا عدى ولا بنى أمية ، وأين لأظن ما يقوله هذه الشيعة حقا ؟
قلت : فأخبرني به ، قال لتعطيني عهد الله وميثاقه ان لا تخبر الشيعة بشئ
من ذلك فيظهروه على ؟ قلت ، : وما تخاف من ذلك ؟ والقوم من بني هاشم
قال : ليست أسمائهم أسماء هؤلاء بل هم من ولد الأول منهم ، وهو محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ومن بقيته في الأرض من بعده ، فأعطيته ما أراد من المواثيق ،
وقال لي : حدث به بعدي ان تقدمتك والا فلا ، عليك ان لا تخبر به أحدا ، قال :
هامش
( 1 ) أخرجه في البحار ج 9 ص 127 عن هذا الكتاب .