ثم آب يكفكف دمعه ويرن رنين البكرة ( 1 ) وقد برئت ببراة
وهو يقول :
أقسم قس قسما * ليس به مكتتما
لو عاش ألفي عمر * لم يلق منها ساما
حتى يلاقى أحمدا * والنقباء الحكما
هم أوصياء أحمد * أكرم من تحت السما
يعمى العباد عنهم * وهم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهم
حتى أحل الرجما ( 2 )
ثم قلت : يا رسول الله أنبئني أنبأك الله يخير عن هذه الأسماء التي
لم نشهدها وأشهد ناقس ذكرها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جارود ليلة
اسرى بي إلى السماء أوحى الله عز وجل إلى أن سل من أرسلنا من قبلك
من رسلنا على ما بعثوا ؟ فقلت : على ما بعثتم ؟ فقالوا : على نبوتك
وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما ، ثم أوحي إلي ان التفت عن يمين
العرش ، فالتفت فإذا على والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ،
ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ،
ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والمهدى في
ضحضاح من نور يصلون ، فقال لي الرب تعالى : هؤلاء الحجج لأوليائي
هذا المنتقم من أعدائي ، قال الجارود : فقال لي سلمان يا جارود هؤلاء
المذكورون في التورية والإنجيل والزبور كذلك ، فانصرفت بقومي
وقلت في وجهتي إلى قومي :
هامش
( 1 ) كفكف الدمع : مسحه مرة بعد مرة والبكرة بضم الباء وكسرها :
آلة مستدبرة في وسطها محزم عليها حبل لرفع الأثقال وحطها .
( 2 ) الرجم : القبر .