باب الدخول في أعمال السّلطان ،
وطلب الحوائج إليه
روي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه قال : اتّقوا اللّه وصونوا أنفسكم بالورع ( 1 ) ، وقوّوه ( 2 ) بالتّقيّة
والاستغناء باللّه عن طلب الحوائج إلى صاحب السّلطان .
واعلموا ( 3 ) أنّه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه ( 4 ) على دينه طلباً لما في يديه من دنياه ، أذلّه
اللّه ومقته عليه ، ووكّله إليه ، فان هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء ، نزع اللّه البركة منه ،
ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّ ولا عتق ولا برّ ( 5 ) .
وسأل عمّار السّاباطي أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن عمل السّلطان يخرج فيه الرّجل ؟ قال : لا ، إلاّ أن لا
يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه
إلى أهل البيت ( 6 ) .
هامش
1 - « عن الرجوع » أ ، د .
2 - « ومروه » أ .
3 - « واعلم » ب .
4 - « يخافه » ب ، ج .
5 - الكافي : 5 / 105 ح 3 ، وعقاب الأعمال : 294 ح 1 ، والتهذيب : 6 / 330 ح 35 مثله ، عنها الوسائل : 17 / 178 - أبواب ما
يكتسب به - ب 42 ح 4 . وفي فقه الرضا : 367 باختلاف في صدره .
6 - التهذيب : 6 / 330 ح 36 مثله ، عنه الوسائل : 9 / 506 - أبواب ما يجب فيه الخمس - ب 10 ح 2 وج 17 / 202 - أبواب ما
يكتسب به - ب 48 ح 3 . تقدم ما يؤيّد الباب في ص 364 .