فإذا رأت أوّل قطرة من دم ثالث فقد بانت منه ، وحلّت للزّواج ( 1 ) ، وهو خاطب من الخطّاب ، والأمر
إليها ، إن شاءت زوّجت نفسها منه ، وإن شاءت لا وعلى الزّوج نفقتها والسّكنى ما دامت في عدّتها ،
وهما يتوارثان حتّى تنقضي العدّة .
ومنها : طلاق العدّة ، وهو أنّه إذا أراد الرّجل أن يطلّق امرأته ، طلّقها على طهر من غير جماع ، بشاهدين
عدلين ، ثمّ يراجعها من يومه ذلك أو بعد ذلك قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ، ويواقعها حتّى
تحيض .
فإذا خرجت من حيضها طلّقها تطليقة أُخرى من غير جماع ، ويشهد على ذلك ، ثمّ يراجعها متى شاء
( 2 ) قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ، ويواقعها ، ويكون معها إلى أن تحيض الحيضة الثانية ، فإذا
خرجت من حيضها طلقها الثّالثة بغير جماع ، ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ، ولا تحلّ
له حتّى تنكح زوجاً غيره ( 3 ) .
واعلم أنّ أدنى المراجعة أن يقبّلها أو ينكر الطلاق ( 4 ) .
هامش
1 - « للأزواج » المستدرك .
2 - « ما شاء » د .
3 - عنه المستدرك : 15 / 318 ح 4 إلى قوله : « تنقضي العدّة » ، وص 321 ح 5 إلى قوله : « بانت » . وفي الكافي : 6 / 65 ح 2 ،
والتهذيب : 8 / 26 ح 2 باختلاف في بعض ألفاظه ، عنهما الوسائل : 22 / 103 - أبواب أقسام الطلاق - ب 1 ح 1 وذيل ح 3
صدره ، وص 108 ب 2 ح 1 وذيل ح 2 ذيله . وفي الهداية : 71 باختلاف يسير ، وفي الفقيه : 3 / 320 نحو صدره ، وفي ص
322 ذيله .
4 - عنه المستدرك : 15 / 333 ح 1 . وفي فقه الرضا : 242 ، والفقيه : 3 / 323 مثله ، وانظر الكافي : 6 / 74 ح 1 ، والتهذيب : 8 / 42
ح 48 ، عنهما الوسائل : 22 / 136 - أبواب أقسام الطلاق - ب 14 ح 1 ، وانظر ص 142 ب 18 .