أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا ، فإنّ أصحابنا قد اختلفوا عليّ فيه ، فبعضهم يقول : هو الباب الذي يستقبل السقاية ، وبعضهم يقول : هو الباب الذي يستقبل الحجر ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « هو الباب الذي يستقبل الحجر الأسود ، والذي يستقبل السقاية صنعه داود وفتح داود » « 1 » .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدأ بما بدأ اللَّه به إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله ) * « 2 » قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« ثمّ اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود ، حتّى تقطع الوادي ، وعليك السكينة والوقار » « 3 » الحديث .
مسألة : ويستحبّ له الصعود على الصفا .
ذهب إليه أهل العلم كافّة ، إلَّا من شذّ ممّن لا يعتدّ به ، فإنّه قال : لا يصحّ سعيه حتّى يصعد على الصفا والمروة بقدر ما يستوفي السعي بينهما ؛ لأنّه لا يمكنه استيفاء ما بينهما إلَّا بذلك ، فيجب عليه ، كوجوب غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل « 4 » .
وهذا ليس بصحيح ؛ لأنّ الواجبات هنا لا تنفصل بمفصل « 5 » حسّيّ يمكن معه
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 145 الحديث 480 ، الوسائل 9 : 516 الباب 3 من أبواب السعي الحديث 1 .
« 2 » البقرة ( 2 ) : 158 .
« 3 » التهذيب 5 : 145 الحديث 481 ، الوسائل 9 : 517 الباب 3 من أبواب السعي الحديث 2 .
« 4 » حلية العلماء 3 : 336 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 225 ، المجموع 8 : 70 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
345 ، عمدة القارئ 9 : 290 .
« 5 » د : بفصل .