ورواية ابن فضّال ، قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : « لا تطوف ولا تسعى إلَّا بوضوء » « 1 » محمول على الاستحباب في السعي ؛ لما تقدّم من الأحاديث .
مسألة : ويستحبّ له إذا فرغ من الطواف وصلَّى ركعتيه أن يستلم الحجر الأسود قبل السعي .
ولا نعلم فيه خلافا .
روى الجمهور عن جابر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فعل ذلك « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبّله واستلمه ، أو أشر « 3 » إليه ، فإنه لا بدّ من ذلك » وقال : « إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا ، فافعل ، وتقول حين تشرب : اللهمّ اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كلّ داء وسقم » قال : وبلغنا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم : لولا أن أشقّ على أمّتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين » « 4 » .
مسألة : ويستحبّ له أن يشرب من ماء « 5 » زمزم ، ويصبّ على جسده من الدلو المقابل للحجر ؛
لما تقدّم في حديث معاوية بن عمّار .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« إذا فرغ الرجل من طوافه وصلَّى ركعتين ، فليأت زمزم فيستقي منه ذنوبا أو
هامش
« 1 » الكافي 4 : 438 الحديث 3 ، التهذيب 5 : 154 الحديث 508 ، الاستبصار 2 : 241 الحديث 839 ، الوسائل 9 : 531 الباب 15 من أبواب السعي الحديث 7 .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن النسائيّ 5 : 235 ، مسند أحمد 3 : 320 ، سنن البيهقيّ 5 : 92 .
« 3 » في النسخ وبعض المصادر : « وأشر » وما أثبتناه من التهذيب .
« 4 » التهذيب 5 : 144 الحديث 476 ، الوسائل 9 : 514 الباب 2 من أبواب السعي الحديث 1 .
« 5 » كلمة : ماء ، توجد في الحجريّ فقط .