الحجّ ؛ لبطلان عمرته ، هكذا قاله بعض الجمهور « 1 » .
والوجه أنّه يعيد الطوافين ؛ لأنّ العمرة لا تبطل بفوات الطواف .
مسألة : المريض لا يسقط عنه الطواف ، فإن كان ممّا يستمسك معه الطهارة ، طيف به ، وإن لم يستمسك معه الطهارة ، انتظر به يوم أو يومان ، فإن برأ ، طاف بنفسه ، وإلَّا طيف عنه .
رواه الشيخ عن الربيع بن خيثم « 2 » ، قال : شهدت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، وكان « 3 » كلَّما بلغ الركن اليمانيّ أمرهم فوضعوه على الأرض ، فأدخل يده في كوّة المحمل حتّى يجرّها على الأرض ثمّ يقول : « ارفعوني ارفعوني » فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط ، قلت « 4 » : جعلت فداك يا بن رسول اللَّه هذا « 5 » يشقّ عليك ، فقال : « إنّي سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) * « 6 » » فقلت : منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟
فقال : « الكلّ » « 7 » .
هامش
« 1 » المغني 3 : 399 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 410 .
« 2 » الربيع بن خيثم كذا في الكافي 4 : 422 باب طواف المريض الحديث 1 ، وفي الفقيه 2 : 251 الحديث 1212 ، وفي التهذيب 5 : 122 الحديث 398 ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وروى عنه محمّد بن الفضيل ، وعنونه الأردبيليّ والمامقانيّ بعنوان : الربيع بن خثيم ، وعنونه السيّد الخوئيّ هكذا : « الربيع بن خثيم ( خيثم ) . قال المامقانيّ والسيّد الخوئيّ : وليس هذا هو الربيع بن خثيم الذي كان أحد الزهّاد الثمانية : لأنّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد مات قبل السبعين ولم يدرك زمان الصادق عليه السّلام واحتمال إرادة الحسين الشهيد عليه السّلام من أبي عبد اللَّه ليكون الربيع هو ذاك بعيد جدّا . جامع الرواة 1 : 316 ، تنقيح المقال 1 : 426 ، معجم رجال الحديث 7 : 171 .
« 3 » ع : فكان ، كما في المصادر .
« 4 » كثير من النسخ : فقلت .
« 5 » في المصادر : إنّ هذا .
« 6 » الحجّ ( 22 ) : 28 .
« 7 » التهذيب 5 : 122 الحديث 398 ، الوسائل 9 : 456 الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 8 .