الوقت ، نزع وأتمّ صومه من غير تلوّم « 1 » ولا تحرّك حركة الجماع ووجب عليه الغسل والقضاء إن كان قد ترك المراعاة على ما يأتي ، فإن نزعه بنيّة المجامعة « 2 » ، فقد أفطر ووجب عليه ما على المجامع .
وإن كان قد راعى الفجر ولم يغلب على ظنّه قربه ، فجامع ثمّ نزع مع أوّل طلوعه ، لم يفسد صومه . وبه قال الشافعيّ « 3 » ، وأبو حنيفة « 4 » .
وقال مالك « 5 » ، وأحمد ، والمزنيّ ، وزفر : يبطل صومه ، وأوجب أحمد الكفّارة « 6 » .
لنا : أنّ النزع ترك للجماع ، فلا يتعلَّق به ما يتعلَّق بالجماع ، وهذا كما لو حلف لا يدخل دارا ، فخرج منها ، أو حلف لا يلبس الثوب ، فاشتغل بنزعه .
احتجّوا : بأنّ النزع يلتذّ به ، كما يلتذّ بالإيلاج ، فأفسد الصوم كالإيلاج « 7 » .
والجواب : الالتذاذ لا اعتداد به ، كما لو جامع في غير الفرجين ولم ينزل ، فإنّ اللذّة تحصل ولا يفسد الصوم .
الثالث : لو طلع الفجر وفي فيه طعام ، لفظه ، فإن ابتلعه أفسد صومه .
لأنّه ؛
هامش
« 1 » التلوّم : الانتظار والتمكّث . الصحاح 5 : 2034 .
« 2 » ك ، م ون : المجامع .
« 3 » الأمّ 2 : 97 ، حلية العلماء 3 : 202 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، المجموع 6 : 311 ، مغني المحتاج 1 : 432 ، السراج الوهّاج : 141 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 140 ، بدائع الصنائع 2 : 91 ، مجمع الأنهر 1 : 244 ، المجموع 6 : 311 ، المغني 3 : 65 .
« 5 » بلغة السالك 1 : 252 ، حلية العلماء 3 : 193 ، المغني 3 : 65 ، المجموع 6 : 311 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 403 ، 404 .
« 6 » المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 67 ، المجموع 6 : 311 ، حلية العلماء 3 : 193 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 403 .
« 7 » المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 67 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 140 ، بدائع الصنائع 2 : 91 .