تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
روى الشيخ عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « خطب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في آخر جمعة من شعبان ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس إنّه « 1 » قد أظلَّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو « 2 » شهر رمضان ، فرض اللَّه صيامه ، وجعل قيام ليلة فيه بتطوّع كتطوّع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ ، كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللَّه تعالى ، ومن أدّى فيه فريضة من فرائض اللَّه ، كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللَّه عزّ وجلّ فيما سواه من الشهور ، وهو شهر الصبر ، وأنّ الصبر ثوابه الجنّة ، وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزيد اللَّه عزّ وجلّ فيه رزق « 3 » المؤمنين ، ومن فطَّر فيه مؤمنا صائما « 4 » ، كان له بذلك عند اللَّه عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى » قيل له : يا رسول اللَّه ليس كلَّنا نقدر على أن نفطَّر صائما ، فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلَّا على مذقة من لبن يعطيها صائما ، أو شربة من ماء عذب ، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ومن خفّف فيه عن مملوكه ، خفّف اللَّه عنه حسابه ، وهو شهر أوّله رحمة ، ووسطه مغفرة ، وآخره الإجابة « 5 » والعتق من النار ، ولا غناء بكم فيه عن أربع خصال : خصلتين ترضون اللَّه بهما ، وخصلتين لا غناء بكم عنهما ، فأمّا اللتان ترضون اللَّه عزّ وجلّ بهما فشهادة « 6 » أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه ، وأمّا اللتان لا غناء بكم عنهما ، فتسألون اللَّه فيه حوائجكم والجنّة ، وتسألون اللَّه العافية ،
هامش
« 1 » لا توجد كلمة : إنّه في كثير من النسخ . « 2 » لا توجد كلمة : وهو في كثير من النسخ . « 3 » ج : « فيه في رزق » ، كما في التهذيب . « 4 » كلمة : « صائما » توجد في هامش ح والتهذيب . « 5 » ع : « إجابة » ، كما في المصادر . « 6 » ص ، ع ، ج ، ق وخا : شهادة .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 456 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية