وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس فيقول : يا معشر المسلمين ، إذا طلع هلال شهر رمضان ، غلَّت مردة الشياطين ، وفتحت أبواب السماء وأبواب الرحمة ، وغلَّقت أبواب النار ، واستجيب الدعاء ، وكان للَّه فيه عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النار ، وينادي مناد كلّ ليلة هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟ اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا ، وأعط كلّ ممسك تلفا ، حتّى إذا طلع هلال شوّال ، نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة » ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : « أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم » « 1 » .
وعن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إنّ للَّه في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء ، وطلقاء من النار ، إلَّا من أفطر على مسكر ، فإذا كان آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه » « 2 » .
قال ابن بابويه : وفي رواية عمر بن يزيد « 3 » : « إلَّا من أفطر على مسكر أو صاحب شاهين وهو الشطرنج » « 4 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا انصرف من عرفات وسار إلى منى ، دخل المسجد ، فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر ، فقام خطيبا ، فقال بعد الثناء على اللَّه
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 193 الحديث 550 ، الوسائل 7 : 224 الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 14 .
« 2 » التهذيب 4 : 193 الحديث 551 ، الوسائل 7 : 221 الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 9 .
« 3 » في النسخ : عمر بن حريز ، ولعلّ الصحيح ما أثبتناه ، كما في المصادر ؛ لأنّنا لم نعثر على شخص بعنوان عمر بن حريز في كتب الرجال ، وفي الفقيه والوسائل : عمر بن يزيد ولعلَّه هو الصحيح حيث إنّ الصدوق نفسه ذكره في ثواب الأعمال : 92 ومحمّد بن يعقوب في الكافي 6 : 435 الحديث 5 رووه عن عمر بن يزيد ، وقد تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل ص 248 .
« 4 » الفقيه 2 : 61 الحديث 261 ، الوسائل 7 : 222 الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان ذيل الحديث 9 .