فروع :
الأوّل : قال الشيخ : تكفيّ نيّة التعيين عن نيّة القربة
ولا ينعكس « 1 » في كلّ صورة يشترط فيها نيّة التعيين « 2 » . وهو مشكل ؛ لأنّه فسّر نيّة التعيين بأن ينوي أن يصوم شهر رمضان أو غيره ، وحينئذ لا بدّ من نيّة القربة ؛ لأنّها شرط في كلّ عبادة ، ونيّة التعيين مغايرة لها وغير مستلزمة لها ؛ لجواز قصد أحدهما حالة الذهول عن الآخر ، فإذن لا بدّ من نيّة التقرّب « 3 » أيضا . أمّا إن نوى مع التعيين التقرّب فإنّه يجزئه قولا واحدا ، وكان مقصود الشيخ - رحمه اللَّه - هذا .
الثاني : هل أخذ تعيين الفرض شرط في نيّة التعيين أم لا ؟
فيه للشافعيّ « 4 » قولان : أحدهما : أنّه شرط ؛ لأنّ صوم رمضان قد يقع نفلا عن المراهق . والثاني :
الإجزاء « 5 » بنيّة أنّه من رمضان ؛ لأنّه لا يقع إلَّا فرضا ممّن عليه فرضه « 6 » . وهذا قويّ .
الثالث : ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّة أنّه منه إذا كان سفر التقصير ؛ لأنّ الصوم عندنا في السفر محرّم على ما يأتي ، وإن نواه عن غير رمضان فرضا كان أو نفلا لم يصحّ . وبه قال الشافعيّ « 7 » ، وأكثر الفقهاء « 8 » ، وقال أبو حنيفة : يقع عمّا نواه
هامش
« 1 » ش ، ك ، ق ، ح وخا : ولا تنفكّ .
« 2 » المبسوط 1 : 278 ، الخلاف 1 : 375 مسألة - 4 .
« 3 » ص : القربة .
« 4 » كثير من النسخ : للشافعيّة .
« 5 » ش ، م وص : الاجتزاء .
« 6 » حلية العلماء 3 : 187 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 294 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 293 - 294 ، مغني المحتاج 1 : 425 ، السراج الوهّاج : 138 .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 189 ، المجموع 6 : 263 و 445 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 441 .
« 8 » المغني 3 : 36 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 21 ، الكافي لابن قدامة 1 : 466 ، الإنصاف 3 : 288 ، المجموع 6 : 263 .