الشافعي « 1 » ، ومالك « 2 » ، وأحمد « 3 » .
وقال أبو حنيفة : لا يحتاج إلى نيّة التعيين « 4 » . وهو مذهب السيّد المرتضى رحمه اللَّه « 5 » .
احتجّ الشيخ : بأنّه صوم واجب لا يتعيّن وقته بأصل الشرع فيفتقر إلى التعيين كالنذر المطلق .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه زمان تعيّن للصوم بسبب النذر فكان كرمضان ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة « 6 » ، وهو قويّ .
أمّا ما لا يتعيّن صومه ، كالنذور المطلقة ، والكفّارات ، والقضاء ، وصوم النفل فلا بدّ فيه من نيّة التعيين . وهو قول علمائنا وكافّة الجمهور ، إلَّا النافلة ؛ لأنّه زمان لا يتعيّن الصوم فيه ولا يتخصّص وجهه ، فاحتاج إلى النيّة المفيدة للاختصاص ، وهو عامّ في الفرض والنفل .
هامش
« 1 » قال الشافعيّ : إنّ صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب لا يصحّ إلَّا بتعيين النيّة ولم يفصّل بين صوم الواجب المعيّن وغير المعيّن ، ينظر : الأمّ 2 : 95 - 96 ، حلية العلماء 3 : 186 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 292 ، مغني المحتاج 1 : 424 ، السراج الوهّاج : 138 .
« 2 » المغني 3 : 26 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 29 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 292 .
« 3 » المغني 3 : 26 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 29 ، الكافي لابن قدامة 1 : 472 ، الإنصاف 3 : 293 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 292 .
« 4 » تحفة الفقهاء 1 : 347 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 118 ، مجمع الأنهر 1 : 232 - 233 .
« 5 » جمل العلم والعمل : 89 .
« 6 » تحفة الفقهاء 1 : 348 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، شرح فتح القدير 1 : 239 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 292 .