مسألة : والغنى « 1 » الموجب للفطرة :
من ملك قوت سنة « 2 » له ولعياله ، أو يكون ذا كسب أو صنعة تقوم بأوده وأود عياله سنة وزيادة مقدار الزكاة .
وقال الشيخ في الخلاف : أن يملك نصابا زكاتيّا أو قيمته « 3 » .
وقال في المبسوط : أن يملك ما تجب فيه زكاة المال « 4 » .
وقال ابن إدريس : من ملك نصابا تجب فيه الزكاة لا قيمته ، وادّعى الإجماع « 5 » .
وقال أبو حنيفة : من ملك مائتي درهم أو ما قيمته نصاب ، غير مسكنه وثياب جسمه « 6 » وأثاثه وخادمه « 7 » .
لنا : أنّه مكتف ، فلا يحلّ له أخذ الصدقة ، فتجب عليه ، لقول أبي عبد الله عليه السلام :
« من حلَّت له لا تحلّ عليه ، ومن حلَّت عليه لا تحلّ له » « 8 » .
احتجّ الشيخ بأنّ الزكاة تجب عليه ، وهي لا تجب إلَّا على غنيّ فتلزمه الفطرة « 9 » . وهو ضعيف ، لأنّا نمنع من استلزام وجوب الزكاة الغنى ، بل من ملك نصابا لا يكفيه لمئونة السنة جاز له أخذ الزكاة ، ولهذا حلَّت لصاحب سبعمائة درهم ، وقد سلف تحقيق ذلك « 10 » . وادّعاء الإجماع من ابن إدريس لا نحقّقه . وأمّا رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : أعلى من
هامش
« 1 » كثير من النسخ : والغناء .
« 2 » ف ، ك ون : سنته .
« 3 » الخلاف 1 : 368 مسألة - 28 .
« 4 » المبسوط 1 : 240 .
« 5 » السرائر : 108 .
« 6 » غ ، ن ، م وف : حشمه .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 102 ، بدائع الصنائع 2 : 48 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 115 ، شرح فتح القدير 2 :
219 ، مجمع الأنهر 1 : 226 .
« 8 » التهذيب 4 : 73 الحديث 203 ، الاستبصار 2 : 41 الحديث 127 ، الوسائل 6 : 224 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 9 .
« 9 » الخلاف 1 : 368 مسألة - 28 .
« 10 » يراجع : ص 328 - 330 .