فعلى القول الأوّل : لا زكاة على العبد ، لأنّ العبد وإن كان يملك ، لأنّه آدميّ يملك النكاح فيملك المال كالحرّ ، لأنّه « 1 » بالآدميّة يتمهّد للملك ، لأنّ الله تعالى خلق المال لبني آدم ليستعينوا به على القيام بوظائف العبادات ، فبالآدميّة يتمهّد للملك كما يتمهّد للتكليف والعبادة ، إلَّا أنّه ملك ناقص ، وشرط الزكاة تمام الملك .
ولا على السيّد ، لأنّ المال لغيره وهو العبد ، ولا يجب على الإنسان زكاة غيره .
وعلى القول الثاني : لا تجب الزكاة على العبد وتجب على السيّد ، لأنّه المالك وقد جعل المال في يد غيره فجرى مجرى الوكيل .
فروع :
الأوّل : لو كان نصفه « 2 » حرّا ونصفه عبدا ، ملك « 3 » من كسبه بقدر حرّيته ، فإن « 4 » بلغ نصابا وجبت عليه الزكاة ، خلافا للشافعيّ « 5 » .
لنا : أنّه يملك بجزئه الحرّ ويورث « 6 » عنه ويتصرّف فيه كيف شاء ، فالملكيّة كاملة فيه ، فوجبت عليه الزّكاة كالحرّ الكامل .
احتجّ « 7 » بأنّ الرقّ الَّذي فيه ، يمنع من تمام ملكه « 8 » .
والجواب : المنع من عدم التماميّة .
هامش
« 1 » ن وش : لأنّ .
« 2 » ن : بعضه .
« 3 » ح ، ش ، ق وخا : وملك ، ك : يملك .
« 4 » غ : فإذا ، ك : وإن .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 140 ، المجموع 5 : 327 ، مغني المحتاج 1 : 409 ، السراج الوهّاج : 132 ، حلية العلماء 3 : 8 .
« 6 » خا ، ق وح : ورث .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 140 ، المجموع 5 : 326 ، 327 ، مغني المحتاج 1 : 409 .
« 8 » ف ، غ وح : ملكيّته .