مسألة : إذا صلَّى « 1 » ركعة ثمَّ صلَّى إمام فضمّ صلاته إلى صلاته ففي الجواز نظر .
والتفريع عليه : إذا سها المأموم فيما انفرد به ، ثمَّ سها إمامه فيما تبعه « 2 » فيه ، فلمّا فارق الإمام فهل تكفيه سجدتان أم لا ؟ يبني على القول بالتداخل ، وعلى أنّ المأموم يأتي بالجبران .
وقد مضى البحث فيهما « 3 » .
ولو كان هذا السابق صلاته أطول من صلاة الإمام - كالمقيم إذا صلَّى خلف المسافر - فسها أوّلا منفردا ، ثمَّ سها مع الإمام ، ثمَّ سها ثالثا فإنّه يسجد ستّ سجدات على ما بيّنّا من التخريج . وقيل تفريعا على التخريج : يسجد أربع « 4 » سجدات « 5 » ، لأنّ السهو هنا جنسان ، في الأوّلة والأخيرة « 6 » انفراد ، وسهو الإمام .
والوجه الأوّل ، إمّا على القول بالتداخل ، أو على أنّ المأموم لا اعتبار بسهوه .
وإن سها الإمام فالواجب سجدتان لا غير .
فروع :
الأوّل : - لو قلنا بأنّ السجود قبل التسليم - لو سجد للسهو ثمَّ سها فقام قبل أن يسلَّم ثمَّ ذكر فجلس ، فهل يعيد سجود السهو أم لا ؟
أمّا إذا « 7 » قلنا بعدم التداخل فإنّه تجب الإعادة قطعا ، وأمّا مع القول بالتداخل فالوجه أنّه يعيده أيضا ، لأنّ سجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده ، فيحتاج إلى السجود ، لسهوه بعده .
الثاني : لا سجود في حديث النفس ، بلا خلاف بين العلماء ، وإلَّا لزم الحرج ، لعدم
هامش
« 1 » ح وق : حصل .
« 2 » ن : يتبعه .
« 3 » يراجع : ص 37 ، 42 ، 43 و 85 .
« 4 » ح ، ق وخا : ستّ ، مكان : يسجد أربع .
« 5 » حلية العلماء 2 : 176 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 92 ، المجموع 4 : 149 ، المغني 1 : 730 .
« 6 » ح ، ق وخا : الآخرة .
« 7 » ح : فإذا ، مكان : أمّا إذا .