بالقضاء . ولأنّ إيجاب القضاء يوجب التنفير وهو غير مراد للشارع .
واختلف العلماء في أنّ الكافر هل هو مخاطب بالعبادات الفرعيّة أم لا ؟ مع الاتّفاق على عدم وجوب قضائها إذا فاتت حالة الكفر . وقد مضى البحث في ذلك « 1 » .
فرع : لو أسلم في دار الحرب وترك صلوات كثيرة أو صياما لا يعلم وجوبه « 2 » عليه ، وجب عليه القضاء . وبه قال الشافعيّ « 3 » وأحمد « 4 » . وقال أبو حنيفة : لا يجب « 5 » .
لنا : أنّها عبادة تلزمه مع العلم فتلزمه مع الجهل ، كما لو كان في دار الإسلام . ولأنّه مخاطب بالصلاة ، وهو متوقّف على إمكان العلم ، لا حصوله ، فإذا فاتت قضاها كغيره .
مسألة : ولا تجب الصلاة على الصبيّ حتّى يبلغ .
وقال أحمد في إحدى الروايتين :
تجب إذا بلغ عشرا « 6 » .
لنا : قوله عليه السلام : « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم « 7 » » « 8 » . ولأنّه غير مكلَّف بغير الصلاة فلا يكون مكلَّفا بها . نعم ، يستحبّ أمره بالصلاة حينئذ وقبل ذلك .
روى الشيخ في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه عليه
هامش
« 1 » يراجع : الجزء الثاني ص 188 .
« 2 » ح ، ق ، خا وص : وجوبهما .
« 3 » المجموع 3 : 5 ، المغني 1 : 682 .
« 4 » المغني 1 : 682 .
« 5 » بدائع الصنائع 1 : 135 ، شرح فتح القدير 1 : 433 ، المغني 1 : 682 ، المجموع 3 : 5 ، مجمع الأنهر 1 : 147 .
« 6 » المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 414 ، الكافي لابن قدامة 1 : 119 ، الإنصاف 1 : 396 .
« 7 » غ وم : يبلغ .
« 8 » صحيح البخاريّ 7 : 59 ، سنن أبي داود 4 : 140 الحديث 4401 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 الحديث 2041 ، سنن الترمذيّ 4 : 32 الحديث 1423 ، سنن الدارميّ 2 : 171 ، مسند أحمد 6 : 100 ، كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10308 ، 10309 و 10310 ، مجمع الزوائد 1 : 256 ، بتفاوت يسير في الجميع . ومن طريق الخاصّة ، ينظر :
الخصال 1 : 93 الحديث 40 ، الوسائل 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث 11 .